وقوله: (وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ) : والظلم: هو وضع الشيء في غير موضعه، فإذا كان ما في السماوات وما في الأرض كله له، ومن وصف في الخلق بالظلم إنما وصف؛ لأنه يضع حق بعض في بعض، ويمنع حق بعض؛ فيجعل لغير المحق، فاللَّه يتعالى عن ذلك.
وقوله: (وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ)
أي: لا يريد أن يظلمهم، وإن شئت قلت: قلت الإرادة صفة لكل فاعل في الحقيقة؛ فكأنه قال: لا يظلمهم، وكيف يظلم؟! وإنَّمَا يظلم بنفع تسرّه إليه النفس، أو ضرر يدفع به، فالغني بذاته متعال عن ذلك.
وقوله: (وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ(109)
أي: إليه يرجع أمر كل أحد، فلا يحتمل الظلم أوجود الظلم منه. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 2/ 441 - 454} ...