فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85561 من 466147

ويحتمل: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ) في الكتب السالفة؛ بأنكم تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر.

ويحتمل: تكونون خير أمة إن أمرتم بالمعروف، ونهيتم عن المنكر.

يحتمل: (كُنْتُمْ) : صرتم خير أمة، وكانوا كذلك هم خير ممن تقدمهم من الأمم؛ بما بذلوا مهجهم لله في نصر دينه، وإظهار كلمته، والإشفاق على رسوله، حتى كان أحب إليهم من أنفسهم؛ ويرونه أولى بهم، واللَّه الموفق.

ثم اختلف في المعروف والمنكر، قيل: المعروف: كل مستحسن في العقل فهو معروف، وكل مستقبح فيه فهو منكر.

ويحتمل الأمر بالمعروف: هو الأمر بالإيمان، والنهي عن المنكر: هو النهي عن الكفر؛ دليله: قوله: (وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ...) الآية، يؤمنون هم، ويأمرون غيرهم بالإيمان، وينهون عن الكفر.

وقوله: (وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا(105)

لأن التفرق هو سبيل الشيطان بقوله: (وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ) .

(مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ) : والبينات: هي الحجج التي أتى بها.

ويحتمل: بيان ما في كتابهم من صفة رسولنا مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ونعته الشريف.

ويحتمل: تفرقوا عما نهج لهم اللَّه، وأوضح لهم الرسل؛ فأبدعوا لأنفسهم الأديان بالأهواء، فحذرنا ذلك، وعرفنا أن الخير كله في اتباع من جعله اللَّه حجة له، ودليلًا عليه، وداعيا إليه، ولا قوة إلا باللَّه.

(وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) :

دل هذا أن السبيل هو الذي يدعو الشيطان إليها.

وقوله: (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ(106)

وصف اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - وجوه أهل الجنة بالبياض؛ لأن البياض هو غاية ما يكون به الصفاء؛ لأن كل الألوان تظهر في البياض، ووصف - عَزَّ وَجَلَّ - وجوه أهل النار بالسواد؛ لأن السواد هو نهاية ما تكون به الظلمة؛ إذ الألوان لا تظهر في السواد فهو شبيه بالظلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت