فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85428 من 466147

والقضية إلى الآن لم تنته بعد، بل نكاد نقول: إنه يوشك أن يحل محل هذا التعصب المذهبي تعصب من نوع آخر، ذلك أن الكثيرين من أبناء هذه الصفوة لما نبذوا التقليد المذهبي الأعمى، فإنهم يعتبرون ما وصلوا إليه من آراء في مسائل الفقه والأحكام والاجتهاد وغيره، يعتبرونه الحق الذي ما بعده إلا الضّلال, وعلى سبيل المثال:"العمل الجماعي"ومفهومه عند الطوائف المختلفة, قد تراه أصل في الخلاف حتى يسأل السائل عن شيخ هل يرى العمل الجماعي أم لا وربما المسئول لا يعرف ما هو المراد!! فقد لا يعرف ما هو العمل الجماعي أو العمل الفردي!! وقد ينكرون على من خالفهم في ذلك, بل ربما أتباعهم ومحبيهم يروجون هذه المسائل وهذه الاجتهادات على أنها أصول لا تخالف، وما نُريد هنا أن نسلك مسلك المغالين في رفض الأقوال أو قبولها وهل هذا محق أم هذا مخطأ!! ولكن نريد أن نوضح لإخواننا كيف كان السلف يختلفون وكيف كانوا مع المخالف يتعاملون وأعنى هنا الخلاف الذي يعذر صاحبه.

وأريد أن أوجه سؤالاً: هل هذه المسائل الخلافية التي لم يُسبق إليها، هل دعا إليها النبي صلى الله عليه وسلم؟! أو دعا إليها الصحابة رضي الله عنهم؟! أو دعا إليها العلماء؟! فما وقف عنده الأول نقف وما عبروه وتعدوه لا نتحجر عنده.

أدب الخلاف من خلال كتاب الله

ففي قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ} [الحجرات: 2]

وتفصيل ذلك ما رواه البخاري:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت