المتعلق الرابع: البدن ويشترط فيه أن يقوى على الاستمساك على الراحلة ، فإن ضعف عن ذلك لمرض أو غيره فهو غير مستطيع للمباشرة . ولا بد للأعمى من قائد ، وعند أبي حنيفة لا حج عليه . ويروى أنه يستنيب قال الأئمة: لا بد مع الشرائط من إمكان المسير وهو أن يبقى من الزمان بعد الاستطاعة ما يمكنه المسير فيه إلى الحج به السير المعهود ، فإن احتاج إلى أن يقطع فِي يوم مرحلتين أو أكثر لم يلزمه الحج . ولو خرجت الرفقة قبل الوقت الذي جرت عادة أهل بلده بالخروج فيه لم يلزمه الخروج معهم . ووجوب الحج فِي العمر كالصلاة فِي وقتها ، فيجوز التراخي لكنه أن دامت الاستطاعة وتحقق الإمكان ولم يحج حتى مات عصى على الأظهر ون كان شاباً . وقال أحمد ومالك وأبو حنيفة فِي رواية: إنه على الفور . حجة الشافعي أن فريضة الحج نزلت سنة خمس من الهجرة وأخره النبي صلى الله عليه وسلم من غير مانع فإنه خرج إلى مكة سنة سبع لقضاء العمرة ولم يحج وفتح مكة سنة ثمان ، وبعث أبا بكر أميراً على الحاج سنة تسع وحج هو سنة عشر وعاش بعدها ثمانين يوماً .