فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84809 من 466147

وأما النوع الثاني فهو استطاعة الاستنابة فإنها جائزة فِي الحج وإن كانت العبادات بعيدة عن الاستنابة ، لأن المحجوج عنه قد يكون عاجزاً عن المباشرة بسبب الموت أو الكبر أو زمانة أو مرض لا يرجى زواله . وعن ابن عباس أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"يا رسول الله ، إن أختي نذرت أن تحج وماتت قبل أن تحج ، أفأحج عنها؟ فقال: لو كان على أختك دين أكنت قاضية؟ قال: نعم قال: فاقضوا حق الله تعالى فهو أحق بالقضاء"وعنه أن امرأة من خثعم قالت: يا رسول الله إن فريضة الله تعالى على عباده فِي الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يستمسك على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: نعم . وقد تكون الاستنابة بطريق الاستئجار لأنه عمل يدخله النيابة فيجري فيه الاستئجار كتفريق الزكاة . وعند أبي حنيفة وأحمد لا يجوز ولكن يرزق عليه . ولو استأجر كان ثواب النفقة للآمر وسقط عنه الخطاب بالحج ويقع الحج عن الحاج . والحج بالرزق أن يقول: حج عني وأعطيك نفقتك . وهذا أيضاً جائز عند الشافعي كالإجارة . ولكن لا يجوز أن يقول استأجرتك بالنفقة لأنها مجهولة . والأجر لا بد أن تكون معلومة . فهذا جملة الكلام فِي الاستطاعة عند الجمهور . وعن الضحاك: إذا قدر أن يؤجر نفسه فهو مستطيع ، وقيل له فِي ذلك فقال: إن كان لبعضهم ميراث بمكة أكان يتركه بل كان ينطلق إليه ولو حبواً ، فكذلك يجب عليه الحج . وفي ألآية أنواع من التوكيد والتغليظ منها قوله: {ولله على الناس حج البيت} أي حق واجب له عليهم لكونه إلهاً فيجب عليهم الانقياد سواء عرفوا وجه الحكمة فيها أم لم يعرفوا فإن كثيراً من أعمال الحج تعبد محض . ومنها بناء الكلام على الأبدال ليكون تثنية للمراد وتفصيلاً بعد الإجمال وإيراد للغرض فِي صورتين تقريراً له فِي الأذهان . ومنه ذكر من كفر مكان من لم يحج وفيه من التغليظ ما فيه ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من مات ولم يحج فليمت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت