فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84675 من 466147

وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي أَوْسِ بْنِ قَيْظِيٍّ وَجَبَّارِ بْنِ صَخْرٍ وَمَنْ كَانَ مَعَهُمَا مِنْ قَوْمِهِمَا الَّذِينَ صَنَعُوا مَا صَنَعُوا مِمَّا أَدْخَلَ عَلَيْهِمْ شَاسُ بْنُ قَيْسٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ} إِلَى قَوْلِهِ: {أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}

وَقِيلَ: إِنَّهُ عَنَى بِقَوْلِهِ: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} جَمَاعَةُ يَهُودِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ كَانُوا بَيْنَ أَظْهُرِ مَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيَّامَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ وَالنَّصَارَى، وَأَنَّ صَدَّهُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ بِإِخْبَارِهِمْ مَنْ سَأَلَهُمْ عَنْ أَمْرِ نَبِيِّ اللَّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، هَلْ يَجِدُونَ ذِكْرَهُ فِي كُتُبِهِمْ أَنَّهُمْ لَا يَجِدُونَ نَعْتَهُ فِي كُتُبِهِمْ.

فَتَأْوِيلُ الْآيَةِ مَا قَالَهُ السُّدِّيُّ: يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ مُحَمَّدٍ، وَتَمْنَعُونَ مِنَ اتِّبَاعِهِ الْمُؤْمِنِينَ بِكِتْمَانِكُمْ صِفَتَهُ الَّتِي تَجِدُونَهَا فِي كُتُبِكُمْ، وَمُحَمَّدٌ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ: هُوَ السَّبِيلُ {تَبْغُونَهَا عِوَجًا} تَبْغُونَ مُحَمَّدًا هَلَاكًا، وَأَمَّا سَائِرُ الرِّوَايَاتِ غَيْرُهُ وَالْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُ نَحْوُ التَّأْوِيلِ الَّذِي بَيَّنَّاهُ قَبْلُ، مِنْ أَنَّ مَعْنَى السَّبِيلِ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الْإِسْلَامُ وَمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ مِنَ الْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 5/}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت