فأوصاك بشيء قالت نعم هو يقرأ عليك السلام ويأمرك أن تثبت عتبة بابك قال ذاك أبي وأنت العتبة أمرني أن أمسكك ثم جاء بعد ذلك وإسماعيل يبري نبلاً له تحت دوحة قريباً من زمزم فلما رآه قام إليه فصنعا كما يفعل الوالد بالولد والولد بالوالد ثم قال يا إسماعيل إن الله قد أمرني بأمر قال فاصنع ما أمرك ربك قال وتعينني قال وأعينك قال فإن الله تعالى قد أمرني أن أبني ها هنا بيتاً وأشار إلى أكمة مرتفعة على ما حولها فعند ذلك رفع القواعد من البيت فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة وإبراهيم يبني حتى إذا ارتفع البناء جاء بهذا الحجر فوضعه له فقام عليه وهو يبني وإسماعيل يناوله الحجارة وهما يقولان ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم انفرد بإخراجه البخاري قال علماء السير لما أمر الخليل عليه السلام ببناء البيت قال يا رب بين لي صفته فأرسل الله تعالى سحابة على قدر الكعبة فسارت معه حتى قدم مكة حتى وقفت فِي موضع البيت ونودي ابن علي ظلها لا تزد ولا تنقص وكان جبريل حين الغرق قد استودع أبا قبيس الحجر الأسود فلما بنى إبراهيم البيت أخرجه إليه فوضعه أخبرنا الكروخي أنبأنا الغورجي أنبأنا الجراحي حدثنا المحبوبي حدثنا الترمذي حدثنا قتيبة حدثنا جرير عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضاً من اللبن فسودته خطايا بني آدم