وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ: ذكر أبو حيّان أنه يجوز في"هُمُ"الفصل والابتداء والبدل. وتقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في قوله تعالى:"فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ"الآية/ 82 من هذه السورة.
* وفي محل الجملة ما يأتي:
1 -في محل رفع عطفًا على خبر"إِنَّ"، والتقدير: إنَّ الذين كفروا لن تقبل توبتهم وإنّ أولئك هم الضالُّون.
2 -معطوفة على الجملة المؤكدة بـ"إِنَّ"؛ فهي مثلها لا محلّ لها من الإعراب.
3 -أن تكون الواو للحال. والجملة في محل نَصْب حال. والمعنى لن تقبل توبتهم من الذنوب والحال أنهم ضالّون. ذكر هذا الراغب. وذهب السمين إلى أنه غريب وبعيد في التركيب، وإن كان قريب المعنى.
وقال أبو حيّان:"وينبو عن هذا المعنى هذا التركيب؛ إذ لو أُريد هذا المعنى لم يُؤْتَ باسم الإشارة".
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (91) }
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا: تقدّم إعراب مثل هذه الجملة في الآية السابقة.
وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ: الواو: حرف عطف. مَاتُوا: فعل ماض مبني على الضم. والواو: في محل رفع فاعل.
* والجملة معطوفة على جملة الصلة"كَفَرُوا"؛ فهي مثلها، لا محلّ لها من الإعراب.
وَهُمْ كُفَّارٌ: الواو: حاليّة، هُمْ: ضمير في محل رفع مبتدأ. كُفَّارٌ: خبر المبتدأ مرفوع.
* والجملة في محل نصب حال من الضمير في"مَاتُوا".
فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا: فَلَنْ: الفاء: زائدة بعد الاسم الموصول الَّذِينَ لما فيه من رائحة الشرط. لَنْ: حرف نفي ونصب واستقبال. يُقْبَلَ: فعل مضارع مبني للمفعول منصوب. مِنْ أَحَدِهِم: جارّ ومجرور، والهاء: في محل جَرّ بالإضافة. وهما متعلِّقان بـ"يُقْبَلَ". مِلْءُ: نائب عن الفاعل. الْأَرْضِ: مضاف إليه مجرور. ذَهَبًا: وفيه ما يأتي:
1 -منصوب على التمييز مُفَسِّر لإبهام"مِلْءُ"؛ لأنه دال على المقدار كالقفيز والصَّاع.