فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65994 من 466147

الذي لا يلتبس وهذا مراد المصنف إلا أنه عبر بصيغة الظن فقال كأنه العلم. أي كان لفظ

البعض العلم في الدلالة عَلَى ذاته عَلَيْهِ السَّلَامُ المتعين صفة موضحة للعلم. قوله لهذا

الوصف علة لكونه مثل العلم. أي وإنَّمَا قلنا كأنه العلم المتعين لوجود هذا الوصف وهو

كونه ذا درجات عالية رفيعة المستغني عن التصريح لكونه مَخْصُوصا به عَلَيْهِ السَّلَامُ كما

يقال للرجل من فعل هذا فيقول أحدكم أو بعضكم يريد به الذي تعورف واشتهر بنحوه من

الأفعال فيكون أفخم من التصريح كما في الكَشَّاف فعلم منه أن كون البعض علمًا مُبَالَغَة

كما اختاره الكَشَّاف أو كأنه علم بملاحظة الوصف الْمَذْكُور ويحتمل أن يكون قوله لهذا

الوصف متعلقًا بالمتعين، ويرد عليه أن هذا إنما يتم لو لم يكن احتمال آخر كما أشار إليه

بقوله: وقيل إبْرَاهيم عَلَيْهِ السَّلَامُ. وقيل إدريس عَلَيْهِ السَّلَامُ الخ. وادعاء كأنه علم الخ. في كل

احتمال مشكل والْقَوْل بأن الوصف الْمُرَاد في كل احتمال مختص بمن أريد ببعضهم فبهذا

الاعتبار يكون كأنه علم له ضعيف؛ إذ الْكَلَام في التَّعْبير بالدرجات.

قوله: (وقيل إبْرَاهيم عَلَيْهِ السَّلَامُ خصصه بالخلة) ، مرضه لأن قوله درجات

يقتضي الرفع من وجوه متعددة والقائل به اكتفى بالخلة، وكذا الْكَلَام في قوله: وقيل

إدريس عَلَيْهِ السَّلَامُ.

قوله: (التي هي أعلى المراتب) والحبيبية أعلى مرتبة من الخلة؛ إذ الخليل محب

لحاجته من يحبه والحبيب محب لا لغرض، والخليل يكون فعله برضاء الله تَعَالَى والحبيب

يكون فعل الله تَعَالَى برضاه قال تَعَالَى: (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى)

وأَيْضًا الخليل مغفرته في حد الطمع والحبيب مغفرته في مرتبة اليقين هذا في شرح الْحَديث

فمراده هي أعلى المراتب سوى الحبيبة بقرينة أن هذا الْقَوْل في مقابلة كون الْمُرَاد نبينا عليه

السلام أو بمعونة الشهرة.

قوله: (وقيل إدريس عَلَيْهِ السَّلَامُ لقَوْله تَعَالَى:(وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا)

وقيل أولو العزم من الرسل). وقيل إدريس عَلَيْهِ السَّلَامُ فـ [حِينَئِذٍ] الرفعة حقيقية فالدرجات في

الاحتمالين للتعظيم وأولو العزم أي أولوا الثبات والجد مشاهيرهم نوح وإبْرَاهيم ومُوسَى

وعيسى ويَعْقُوب ويُوسُف وأيوب ودَاوُود ورسولنا عليهم الصلاة وَالسَّلَامُ.

قوله:(خصه بالتعيين لإفراط الْيَهُود والنصارى في تحقيره وتعظيمه وجعل معجزاته

سبب تفضيله لأنها آيات واضحة ومعجزات عظيمة لم يستجمعها غيره)في تحقيره الخ. لف

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: في تحقيره وتعظيمه لف ونشر. أي لإفراط الْيَهُود في تحقيره والنصارى في تعظيمه.

قوله: لم يستجمعا غيره. فيه نظر لأن غيره من الْأَنْبيَاء يؤتى بالبينات أَيْضًا ويوحي إليه جبْريل

الذي هُوَ الْمُرَاد بالروح القدس عند الأكثر، وعن ابْن عَبَّاسٍ رضي الله عنه كنا في المسجد نتذاكر

فصل الْأَنْبيَاء فذكرنا نوحًا بطول عبادته وإبْرَاهيم بخلته ومُوسَى بتكليم الله إياه وعيسى برفعه إلَى

السماء، وقلنا رسول الله أفضل منهم بعث إلَى النَّاس كافة وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت