فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63994 من 466147

وَأَمَّا أَثَرُ ذَلِكَ فِي الْقُرَى وَالْمَزَارِعِ فَاسْتِحْلَالُ جَمَاهِيرِ الْفَلَّاحِينَ لِإِهْلَاكِ الْحَرْثِ وَالنَّسْلِ عَمَلًا لَا قَوْلًا ، وَذَلِكَ بِاعْتِدَاءِ بَعْضِهِمْ عَلَى زَرْعِ بَعْضٍ بِالْقَلْعِ قَبْلَ ظُهُورِ الثَّمَرَةِ وَبِالسَّرِقَةِ بَعْدَهَا ، وَعَلَى بَهَائِمِهِ بِالْقَتْلِ بِالسُّمِّ أَوِ السِّلَاحِ ، بَلْ بِاعْتِدَائِهِمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالسَّلْبِ وَالنَّهْبِ وَالْقَتْلِ ، حَتَّى أَعْيَا ذَلِكَ الْحُكُومَةَ عَلَى اهْتِمَامِهَا بِأَمْرِهِمْ ، فَبِلَادُ الْأَرْيَافِ الْمِصْرِيَّةِ لَا أَمْنَ فِيهَا عَلَى النَّفْسِ وَالْمَالِ بِتَأْمِينِ الْحُكُومَةِ; لِأَنَّهَا صَارَتْ كَالْبَوَادِي الَّتِي لَيْسَ فِيهَا حُكَّامٌ ، لَا يَعْتَمِدُ أَحَدٌ عَلَى غَيْرِ نَفْسِهِ وَعُصْبَتِهِ فِي حِفْظِ نَفْسِهِ وَحَقِيقَتِهِ ، وَلَوْ حَافَظَ هَؤُلَاءِ وَأُولَئِكَ عَلَى الصَّلَوَاتِ كَمَا أَمَرَ اللهُ تَعَالَى لَانْتَهَوْا عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ بِالْوَازِعِ النَّفْسِيِّ ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ كَمَا يَقُولُ مُخْتَارُ بَاشَا الْغَازِيُّ ، كَالْبُولِيسِ (الْمُحْتَسِبِ) الْمُلَازِمِ يَمْنَعُ مِنْ عَمَلِ السُّوءِ ، وَأَنَّى يُحَافِظُونَ عَلَيْهَا وَمِنْهُمُ الَّذِي كَفَرَ بِاللهِ تَقْلِيدًا ، وَمِنْهُمُ الَّذِي آمَنَ تَقْلِيدًا بِمَا وَجَدَ عَلَيْهِ آبَاءَهُ ، وَهُوَ أَنَّ مَرْضَاةَ اللهِ تَعَالَى بِالنَّجَاةِ مِنْ عَذَابِهِ وَالْفَوْزِ بِنَعِيمِ الْآخِرَةِ عِنْدَهُ لَا تَحْصُلُ إِلَّا بِوَاسِطَةِ أَحَدِ الْأَوْلِيَاءِ الْمَيِّتِينَ وَإِنَّمَا يَتَوَسَّطُونَ لِمَنْ يُحْتَفَلُ بِمَوَالِدِهِمْ ، أَوْ يُسَيَّبُ لَهُمُ السَّوَائِبُ مِنَ الْبَقَرِ وَغَيْرِ الْبَقَرِ ، وَيُقَدَّمُ لِأَضْرِحَتِهِمُ الْهَدَايَا وَالنُّذُورُ ، وَمِنْهُمُ الَّذِي يَتَعَلَّمُ كَيْفِيَّةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت