فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61997 من 466147

قال أبو حيان:

{واتقوا الله} لما كان تعالى قد ذكر أوامر ونواهي، وذلك بسبب النساء اللاتي هنّ مظنة الإهمال وعدم الرعاية، أمر الله تعالى بالتقوى، وهي التي بحصولها يحصل الفلاح فِي الدنيا والآخرة، ثم عطف عليها ما يؤكد طلبها وهي قوله: {واعلموا أن الله بكل شيء عليم} والمعنى: بطلب العلم الديمومة عليه، إذ هم عالمون بذلك، وفي ذلك تنبيه على أنه يعلم نياتكم فِي المضارة والاعتداء، فلا تلبسوا على أنفسكم. وكرر اسم الله فِي قوله تعالى: {واتقوا الله} {واعلموا أن الله} لكونه من جملتين، فتكريره أفخم، وترديده فِي النفوس أعظم. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 2 صـ 220}

قوله تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النسآء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً} .

وقال قبل هذا: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} وتقدّم أن المعروف أخف من الإحسان فالجمع بين الآيتين بأنه لما وقع الأمر بتسريحهن مقارنا للإحسان إليهن خاف أن يتوهّم أن الأمر بالإحسان إليهن عند تسريحهن للوجوب فعقبه بهذا تنبيها على أنه إحسان بمعروف فهو للندب لا للوجوب. ولفظ التسريح عندهم من الكنايات الظاهرة فِي الثلاث.

وقوله"لاَ تُمْسِكُوهُنّ"قال أبو حيان: إن كان"ضرارا"حالا تعلقت اللاّم (من"لِّتَعْتَدُواْ"به أو بـ"وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ"، وإن كان مفعولا من أجله تعلقت اللام) بـ"ضرارا"أو كان علة للعلة كقولك: ضربت بني تأديبا لينتفع. ولا يجوز أن يتعلق بـ"لاَ تُمْسِكُوهُنَّ"فيكون الفعل قد تغير إلى علة وإلى عاقبة وهما مختلفان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت