فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59997 من 466147

هُوَ أَنَّ دَعْوَةَ اللهِ الَّتِي عَلَيْهَا الْمُؤْمِنُونَ هِيَ الْمُوَصِّلَةُ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِ اللهِ وَإِرَادَتِهِ وَهِدَايَتِهِ وَتَوْفِيقِهِ ، فَهِيَ مُنَاقِضَةٌ لِدَعْوَةِ الْمُشْرِكِينَ وَهِيَ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ الْمُوَصِّلِ إِلَى النَّارِ بِسُوءِ اخْتِيَارِ أَصْحَابِهِ لَهُ ، فَفِيهِ الْمُقَابَلَةُ بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ وَهِيَ أَنَّهُمَا عَلَى غَايَةِ التَّبَايُنِ ، وَفِيهِ أَنَّ مَا عَلَيْهِ الْمُشْرِكُونَ هُوَ مِنْ سُوءِ اخْتِيَارِهِمْ وَقُبْحِ تَصَرُّفِهِمْ فِي كَسْبِهِمْ ، وَأَنَّ مَا عَلَيْهِ الْمُؤْمِنُونَ لَمْ يَكُنْ بِوَضْعِهِمْ وَعَمَلِهِمْ ، وَإِنَّمَا هُوَ الدِّينُ الَّذِي هُوَ وَضْعُ اللهِ بَلَّغَهُ عَنْهُ رُسُلُهُ بِإِذْنِهِ ، وَهَدَى إِلَيْهِ خَلْقَهُ .

وَذَكَرَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ وَجْهًا آخَرَ فِي هَذَا ؛ وَهُوَ أَنَّ الْمُرَادَ بِاسْمِ الْجَلَالَةِ (اللهُ) هُوَ مَا يَعْتَقِدُهُ فِيهِ - سُبْحَانَهُ - الْمُؤْمِنُونَ بِهِ مِنْ كَوْنِهِ وَاحِدًا أَحَدًا صَمَدًا لَا كُفْءَ لَهُ وَلَا مُسَاعِدَ وَلَا وَزِيرَ ، وَلَا وَاسِطَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَلْقِهِ يَحْمِلُهُ عَلَى نَفْعِهِمْ أَوْ ضُرِّهِمْ ، وَإِنَّمَا هُوَ فَاعِلٌ بِإِرَادَتِهِ الْقَدِيمَةِ عَلَى حَسَبِ عِلْمِهِ الْقَدِيمِ ، وَلَا تَأْثِيرَ لِلْحَوَادِثِ فِيهِمَا وَلَا فِي غَيْرِهِمَا مِنْ صِفَاتِهِ تَعَالَى; فَهَذَا الِاعْتِقَادُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت