لِلشَّقَاءِ وَالْبَوَارِ ؟
هَذِهِ دَعْوَةُ الزَّوْجِ الْمُشْرِكِ بِطَبِيعَةِ دِينِهِ (وَاللهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ) بِمَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ دِينُهُ الَّذِي أَرْسَلَ بِهِ رُسُلَهُ مِنَ التَّوْحِيدِ الْخَالِصِ الَّذِي يُنْقِذُ الْعُقُولَ مِنْ أَوْهَامِ الْوَثَنِيَّةِ وَمِنْهَا إِعْطَاءُ بَعْضِ الْمَخْلُوقِينَ شُعْبًا مِنْ خَصَائِصِ الْأُلُوهِيَّةِ ، وَبِإِفْرَادِ اللهِ سُبْحَانَهُ بِالْعِبَادَةِ وَالسُّلْطَةِ الْغَيْبِيَّةِ ، وَهَذَا هُوَ السَّبَبُ الْأَوَّلُ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ وَاسْتِحْقَاقِ الْمَغْفِرَةِ مِنْهُ تَعَالَى لِلْمُؤْمِنِ الْمُوَحِّدِ إِذَا أَلَمَّ بِمَعْصِيَةٍ أَوْ كَسَبَ خَطِيئَةً; لِأَنَّ خَطِيئَتَهُ لَا تُحِيطُ بِرُوحِهِ وَلَا تَرِينَ عَلَى قَلْبِهِ فَتَجْعَلُهُ شِرِّيرًا; لِأَنَّ اللهَ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ) (7: 201) فَحَاصِلُ مَعْنَى (وَاللهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ)