فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65993 من 466147

مكالمه فإن فعيلًا بمعنى مفاعل كثير في كلام العرب الموثوق عربيته كنديم ورضيع وجليس

ورقيب بمعنى منادم ومراضع ومجالس ومراقب وغير ذلك ولو كان كليم فعيلًا بمعنى فاعل

لا يكون له معنى صحيح مناسب له.

قوله: (بأن فضله عَلَى غيره من وجوه متعددة وبمراتب متباعدة وهو محمد - صلى الله عليه وسلم -) من

وجوه متعددة مُسْتَفَادة من التعجير بدرجات وأنها بمعنى مآثر جليلة تشبيهًا بدرجات حسية

وإليه أشار بقوله وبمراتب متباعدة وقيد التباعد لأنه حال الدرجات ومعنى التباعد كون

بعضها فوق بعض في الشرف فالتباعد معنوي تشبيهًا للمعقول بالمحسوس.

قوله: (فإنه خص بالدعوة العامة) كَمَا صَرَّحَ في حديث البخاري، وأما نوح عليه

السلام فاتفاقي حيث لم يبق في وجه الْأَرْض أحد سوى من تبعه لا أنه مبعوث إلَى كافة

الأنام مع أن الْمُرَاد بالدعوة العامة دعوة الثقلين. وقيل عموم البعثة اسْتغْرَاقها للأزمنة بحيث

لا ينسخ وعلى كل حال لا يرد النقض بنوح عَلَيْهِ السَّلَامُ، وإن قيل بعموم بعثته كما استدل

بعضهم عَلَى عموم بعثته بأنه دعا عَلَى جمع أهل الْأَرْض فأغرقوا فالوجهان الآخران

يدفعان النقض الْمَذْكُور.

قوله: (والحجج المتكاثرة والمعجزات المستمرة) حتى روي"أنه ما أوتي نبي آية"

إلا أوتي نبينا مثل تلك الآية". كما في المعالم مثل انشقاق الضَّمير بإشارته وتسليم الحجر"

والشجر وتكلم البهائم وغيرها مما لا يعد ولا يحصى، والمعجزات المستمرة الدائمة الباقية

في جميع الأزمان والمعجزة بالنسبة إلَى الحاضر والغائب وهو الْقُرْآن لأنه الباقي في جميع

الأزمان والجمع باعْتبَار آياته العظام.

قوله: (والآيات المتعاقبة بتعاقب الدهر) الظَّاهر أن الْمُرَاد منها المعجزات التي

ظهرت منه عَلَيْهِ السَّلَامُ حينًا بعد حين بالنسبة إلَى شخص شخص؛ إذ سعادة شخص بسبب

معجزة والآخر بسَبَب معجزة أخرى فحِينَئِذٍ قوله والآيات المستمرة والمتعاقبة تفصيل لقوله

بالحجج المتكاثرة. وقيل المراد بها كرامات الأولياء؛ إذ هي متعاقبة بتعاقب الدهر وهو

ضعيف. وقيل والآيات المتعاقبة بتعاقب الدهر كالْقُرْآن المتلو وإخبار المغيبات.

قوله: (والفضائل العلمية والعملية الفائتة للحصر) قيد للفضائل ويحتمل التعميم.

قوله: (والإبهام لتفخيم شأنه كأنه العلم المتعين لهذا الوصف المستغني عن التعيين)

والإبهام أي التَّعْبير ببعضهم وجعله مبهمًا مع أن الْمُرَاد به نبينا عليه السلام لتفخيم شأنه

عَلَيْهِ السَّلَامُ قوله كأنه العلم الخ. بيان وجه التَّفْخيم وفي الكَشَّاف: وفي هذا الإبهام من تفخيم

فضله وإعلاء قدره ما لا يخفى لما فيه من الشهادة عَلَى أنه العلم الذي لا يشتبه والمتميز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت