فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58804 من 466147

وقيل: كلُّ"عَسَى"فِي القرآن للتحقيق ، يعنُون الوقوعَ ، إِلاَّ قوله تعالى: {عسى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ} [التحريم: 5] وهي فِي هذه الآية ليسَت ناقصة ؛ فتحتاج إلى خبرٍ ، بل تامةٌ ، لأنها أُسْندت إلى"أَنْ"، وقد تقدَّم أنها تَسُدُّ مَسدَّ الخبرين بعدها.

وزعم الحُوفيُّ أَنَّ:"أَنْ تَكْرَهُوا"فِي محلِّ نصبٍ ، ولا يمكن ذلك إلا بتكلُّفٍ بعيد.

قوله: {وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ} فِي هذه الجملة وجهان:

أظهرهما: أنها فِي محلِّ نصبٍ على الحال ، وإنْ كانَتْ من النكرة بغيرِ شرطٍ من الشروط المعروفة قليلةً.

والثاني: أَنْ تكونَ فِي محلِّ نصبٍ على أنها صفةٌ لـ"شَيْئاً"وإنما دخلت الواو على الجملة الواقعة صفة ؛ لأنَّ صورتها صورة الحالِ ، فكما تدخل الواو عليها حاليةً ، تدخلُ عليها صفةً ، قاله أبو البقاء ومثلُ ذلك ما أجازه الزمخشريّ فِي قوله: {وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ} [الحجر: 4] فجعل"وَلَهَا كِتَابٌ"صفةً لقريةٍ ، وقل: وكانَ القياسُ ألاَّ تتوسَّطَ هذا الواو بينهما ؛ كقوله: {وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ لَهَا مُنذِرُونَ} [الشعراء: 208] وإنما توسَّطَت ؛ لتأكيد لصوقِ الصفةِ بالموصوفِ ، كما يُقالُ فِي الحالِ:"جاءني زيدٌ عليه ثوبٌ ، وعليه ثوبٌ".

وهذا الذي أجازه أبو البقاء هنا ، والزمخشريُّ هناك ، هو رأيُ ابن جِنّي ، وسائرُ النحاة يُخالفونه.

و"الشَّرُّ"هو السُّوء أصله: من شَرَرْتُ الشيء إذا بسطتهُ يقال: شَرَرْتُ اللحم ، والثوب: إذا بسطته ، ليجف ؛ ومنه قوله: [الوافر]

1053 - وَحَتَّى أُشُرَّتْ بِالأَكُفِّ المَصَاحِفُ...

والشَّررُ: هو اللَّهب لانبساطه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت