فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58233 من 466147

وهو يرزق بغير حساب ؛ لأن خزائنه لا تنفد. ويرزق بغير حساب ؛ لأنه لا يحكمه قانون ، وإنما يعطي بطلاقة القدرة. إنه جل وعلا يعطي للكافر حتى تتعجب أنت وتقول: يعطي الكافر ولا يعطي المؤمن لماذا ؟ إذا استطاع أحد أن يحاسبه فليسأله لماذا يفعل ذلك ؟ إنه يعطي مقابلا للحسنة سبعمائة ضعف بغير حساب. إن الحساب إنما يأتي عندما تأخذ معدوداً ، فإذا أخذت مثلا مائة من ألف فأنت طرحت معدوداً من معدود فلابد أن ينقص ، وعندما تراه ينقص فأنت تخاف من العطاء. لكن الله بخلاف ذلك ، إنه يعطي معدوداً من غير معدود. إذن ساعة تقرأ"بغير حساب"فقل إن الحساب إن كان واقعا من الله على الغير ، فهو لا يعطي على قدر العمل بل يزيد ، ولن يحاسب نفسه ولن يحاسبه أحد.

مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللّهِ بَاقٍ

(من الآية 96 سورة النحل)

إذن"يزرق من يشاء بغير حساب"تجعل كل إنسان يلزم أدبه إن رأى غيره قد رزق أكثر منه ؛ لأنه لا يعلم حكمة الله فيها. وهناك أناس كثيرون عندما يعطيهم الله نعمة يقولون:"ربنا أكرمنا ، وعندما يسلبهم النعمة يقولون:"ربنا أهاننا"، وفي ذلك يقول سبحانه وتعالى:"

فَأَمَّا الْإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (16)

(سورة الفجر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت