قوله: {إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ} استثناء مفرغ، والمعنى لا ينتظرون شيئاً إلا إتيان الله في ظلل.
قوله: (أي أمره) دفع بذلك ما يقال إن الإتيان بمعنى الإنتقال من صفات الحوادث وهي مستحيلة على الله تعالى.
قوله: {فِي ظُلَلٍ} ظرف للإتيان المذكور، والمعنى أن الله يرسل عليهم العذاب في صورة الرحمة، وذلك لأن شأن السحاب الرقيق أن تأتي بالأمطار التي يكون فيها منافع لهم، وذلك مكر عظيم من الله بهم.
قوله: {وَالْمَلائِكَةُ} عطف على لفظ الجلالة، والمعنى أن إتيان الملائكة مصاحب لعذاب الله المظروف في السحاب الرقيق، وقرئ شاذاً بجر الملائكة واختلفوا في عطفه، فقيل معطوف على ظلل وقيل على الغمام.
قوله: {وَقُضِيَ الأَمْرُ} عبر بالماضي لتحقق وقوعه، فالمقام للمضارع لمناسبة يأتيهم وينظرون وهذا وعيد عظيم لكل من لم يستجمع أحكام الإسلام، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
قوله: (فيجازي كلا بعمله) أي فيحاسبكم على النقير والقمطير ويؤول أمركم إلى جنة أو إلى نار.
{سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُم مِّنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}
قوله: {سَلْ} أصله اسأل نقلت فتحة الهمزة الثانية إلى الساكن قبلها فسقطت تلك الهمزة تخفيفاً ثم سقطت همزة الوصل للإستغناء عنها فصار وزنه فل.
قوله: (تبكيتاً) أي تقريعاً وتوبيخاً لا للإستفهام منهم، وهذا تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم، أي فلا غرابة في عدم إيمانهم بك، فأننا آتيناهم آيات بينات على يد موسى فلم يؤمنوا ولم ينقادوا.
قوله: (معلقة سل عن المفعول الثاني) التعليق هو إبطال العمل لفظاً لا محلاً والإلغاء إبطاله لفظاً ومحلاً فتكون جملة كم آتيناهم في المعنى في محل المفعول الثاني لسل
إن قلت إن التعليق مختص بأفعال القلوب وسل ليست منها؟
أجيب بأنها سبب للعلم والعلم منها.
قوله: (وهو ثاني مفعولي آتينا) أي كم ومفعولها الأول والهاء من هم.
قوله: (ومميزها) أي مميزكم.
قوله: (كفلق البحر) أي اثني عشر طريقاً.
قوله: (وإنزال المن والسلوى) أي وهم في التيه حين أمروا بقتل الجبارين.