فالجواب: أنه يتأكد في الإحرام أكثر من غيره -
11 ــــ ومنها: تحريم الجدال؛ لقوله تعالى: {ولا جدال في الحج} ؛ والجدال إن كان لإثبات الحق، أو لإبطال الباطل فإنه واجب، وعلى هذا فيكون مستثنًى من هذا العموم؛ لقوله تعالى: {وجادلهم بالتي هي أحسن} [النحل: 125] ؛ وأما الجدال لغير هذا الغرض فإنه محرم حال الإحرام؛ فإن قلت: أليس محرماً في هذا، وفي غيره لما يترتب عليه من العداوة، والبغضاء، وتشويش الفكر؟
فالجواب: أنه في حال الإحرام أوكد -
12 ــــ ومنها: البعد حال الإحرام عن كل ما يشوش الفكر، ويشغل النفس؛ لقوله تعالى: {ولا جدال في الحج} ؛ ومن ثم
يتبين خطأ أولئك الذين يزاحمون على الحجر عند الطواف؛ لأنه يشوش الفكر، ويشغل النفس عما هو أهم من ذلك -
13 ــــ ومنها: الحث على فعل الخير؛ لأن قوله تعالى: {وما تفعلوا من خير يعلمه الله} يدل على أنه سيجازي على ذلك، ولا يضيعه؛ قال تعالى: {ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلماً ولا هضماً} [طه: 112] -
14 ــــ ومنها: أن الخير سواء قلّ، أو كثر، فإنه معلوم عند الله؛ لقوله تعالى: {من خير} ؛ وهي نكرة في سياق الشرط؛ والنكرة في سياق الشرط تفيد العموم -
15 ــــ ومنها: عموم علم الله تعالى بكل شيء؛ لقوله تعالى: {وما تفعلوا من خير يعلمه الله} -
16 ــــ ومنها: الحث على التزود من الخير؛ لقوله تعالى: {وتزودوا فإن خير الزاد التقوى} -
17 ــــ ومنها: أنه ينبغي للحاج أن يأخذ معه الزاد الحسيّ من طعام، وشراب، ونفقة، لئلا يحتاج في حجه، فيتكفف الناس؛ لقوله تعالى: {وتزودوا} -
18 ــــ ومنها: أن التقوى خير زاد، كما أن لباسها خير لباس؛ فهي خير لباس؛ لقوله تعالى: {ولباس التقوى ذلك خير} [الأعراف: 26] ؛ وهي خير زاد؛ لقوله تعالى: {فإن خير الزاد التقوى} -
19 ــــ ومنها: وجوب تقوى الله؛ لقوله تعالى: {واتقون} -
20 ــــ ومنها: أن أصحاب العقول هم أهل التقوى؛ لقوله تعالى: {واتقون يا أولي الألباب} -