فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57572 من 466147

أُولئِكَ أي: الداعون بالحسنتين. لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا أي: من جنس ما كسبوا من الأعمال الحسنة، وهو الثواب الذي هو المنافع الحسنة. وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ: وصف نفسه بسرعة حساب الخلائق على كثرة عددهم، وكثرة أعمالهم، ليدل على كمال قدرته، ووجوب الحذر من نقمته.

فوائد:

1 -روى الحاكم في مستدركه عن سعيد بن جبير قال: «جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إني آجرت نفسي من قوم على أن يحملوني، ووضعت لهم من أجرتي على أن يدعوني أحج معهم. أفيجزي ذلك ذلك. فقال: أنت من الذين قال الله: أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ» .

2 -أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما مررت على الركن إلا رأيت عليه ملكا يقول: آمين. فإذا مررتم عليه فقولوا: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار» .

3 -قال ابن كثير: (فجمعت هذه الدعوة كل خير في الدنيا، وصرفت كل شر. فإن الحسنة في الدنيا تشمل كل مطلوب دنيوي، من عافية، ودار رحيبة وزوجة حسنة، ورزق واسع، وعلم نافع، وعمل صالح، ومركب هين، وثناء جميل، إلى غير ذلك مما اشتملت عليه عبارات المفسرين. ولا منافاة بينهما. فإنها كلها مندرجة في

الحسنة في الدنيا. وأما الحسنة في الآخرة؛ فأعلى ذلك دخول الجنة، وتوابعه من الأمن من الفزع الأكبر في العرصات، وتيسير الحساب، وغير ذلك من أمور الآخرة. وأما النجاة من النار؛ فهو يقتضي تيسير أسبابه في الدنيا؛ من اجتناب المحارم والآثام، وترك الشبهات والحرام، وقال القاسم أبو عبد الرحمن: «من أعطي قلبا شاكرا، وجسدا صابرا فقد أوتي في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة ووقي عذاب النار» .

4 -وإذا كانت هذه الدعوة رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً ... قد علمنا أن نقولها في أشرف المواطن، وفي أنقى الأحوال، وأحسنها. فإنه من المناسب أن ندعو الله بها دائما، وفي كل أحوالنا. وبهذا وردت السنة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت