فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56839 من 466147

أحدهما: أنه يراد به آدم - عليه السَّلام - بقوله:"فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً".

والثاني: أنيراد به التارك للوقوف بمزدلفة، وهم جمع النَّاس، فيكون المراد بـ"النَّاسِي"جنس الناسين، قال ابن عطيَّة:"ويجوز عند بعضهم حذف الياء، فيقول:"النَّاسِ"بكسر السِّين، فاكتفى بالكسرة عن الياء، وبها قرأ الزُّهريُّ؛ كالقاص والهاد؛ قال: أمّا جوازه فِي العربية، فذكره سيبويه وأمّا جوازه قراءةً، فلا أحفظه."

قال أَبو حيان: لم يجز سيبويه ذلك إلا فِي الشِّعر، وأجازه الفرَّاء فِي الكلام، وأمَّا قوله:"لَمْ أَحْفَظْهُ"، فقد حفظه غيره، حكاها المهدويُّ قراءةً عن سعيد بن جبير أيضاً.

قوله: {واستغفروا الله} اسْتَغْفَرَ"يتعدَّى لاثنين، ولهما بنفسه، والثاني بـ"مِنْ"؛ نحو: استغفرت الله من ذنبي، وقد يحذف حرف الجر؛ كقول القائل: [البسيط] "

1004 - أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ذَنْباً لَسْتُ مُحْصِيَهُ ... رَبَّ العِبَادِ إِلَيْهِ الوَجْهُ والعَمَلُ

هذا مذهب سيبويه - رحمه الله - وجمهور النَّاس.

وقال ابن الطَّراوة: إنه يتعدَّى إليهما بنفسه أصالة، وإنما يتعدَّى بـ"مِنْ"؛ لتضمنه معنى ما يتعدَّى بها، فعنده"اسْتَغْفَرْتُ اللَّهُ مِنْ كَذَا"بمعنى تبت إليه من كذا، ولم يجئ:"اسْتَغْفَرَ"فِي القرآن الكريم متعدِّياً إلاَّ للأول فقط، فأمَّا قوله تعالى: {واستغفر لِذَنبِكَ} [غافر: 55] {واستغفر لِذَنبِكَ} [يوسف: 29] {فاستغفروا لِذُنُوبِهِمْ} [آل عمران: 135] فالظاهر أنَّ هذه اللام لام العلَّة، لا لام التعدية، ومجرورها مفعول من أجله، لا مفعول به.

وأمَّا"غَفَر"فذكر مفعوله فِي القرآن تارةً: {وَمَن يَغْفِرُ الذنوب إِلاَّ الله} [آل عمران: 135] ، وحذف أخرى: {وَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ} [المائدة: 40] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت