وختمت آيات هذا الربع من القرآن الكريم باستنكار الرشوة والنهي عنها، والتحذير من أكل أموال الناس عن طريقها، والتنبيه إلى الإثم البالغ الذي يقع فيه الراشي والمرتشي من المحكومين والحكام، وذلك قوله تعالى: {وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} . عطفا على قوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} .
وهكذا وقفت توجيهات القرآن الكريم، وتعاليمه السامية، تؤيد الحق ضد الباطل، وتنصر العدل ضد الظلم، وتضع حدا للأنانية والطمع في جميع المجالات، ولاسيما مجال العلاقات الاجتماعية وما تقوم عليه من المعاملات. انتهى انتهى {التيسير في أحاديث التفسير، للشيخ/ محمد المكي الناصري. 1/} ...