فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51922 من 466147

169 -(إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ

علل الله النهي عن اتباع خطوات الشيطان بعلتين:

أولاهما: {إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} وقد تقدمت.

والثانية: {إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ ... } الآية.

وخلاصة الآيتين: لا تتبعوا وساوس الشيطان، لأنه لا يأمركم إلا بما يسوؤكم ويحزنكم في العاجلة أو الآجلة، وبما اشتد فحشه وقبحه من الذنوب، كالإشراك بالله والزنى وعقوق الوالدين، وادعاء أن الله حرم ما لم يحرمه: كذبح البحيرة والسائبة، أو حلل ما لم يحلله: مثل شرب الخمر وأكل الربا، ومن كان شأنه الأمر بذلك، فلا يصح اتباع وساوسه.

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ (170) }

التفسير

تمهيد: نهى الله الناس في الآيتين السابقتين عن اتباع خطوات الشيطان، لعداوته وأَمرِه بالسوءٍ والفحشاءِ، وذلك يستلزم أنهم مأمورون باتباع ما أنزل الله. فجاءت هذه الآية لتوضح حالهم عند الأمر باتباع ما أنزل الله، فقال تعالى:

170 - {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ... } الآية.

المعنى: وإذا قيل لهم: اتبعوا في دينكم ما أنزل الله على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - قالوا معرضين: لا نتبعه، بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا. وسواء قالوا ذلك بلسان المقال، أم قالوه بلسان الحال، فالمراد: أنهم أصروا على سلوك سبيل آبائهم البعيدة عن الهدى. وتركوا سبيل مولاهم الحق، وقالوا {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ} والآية عامة: تشمل كل أهل الباطل المقلدين لغيرهم فيه، ويدخل فيهم المشركون.

{أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت