فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451278 من 466147

يعني محمداً صلى الله عليه وسلم ، وجعله نفس الذكر مبالغة ، لذلك أبدل منه {يتلوا عليكم ايات الله مبينات} أي: لمن سمعها وتدبرها أنها حق من عند الله {لِّيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} أي: من الضلال إلى الهدى {وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً} أي: طيبه ، وفيه تعجيب له وتعظيم .

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ}

أي: المعبود المستحق للعبادة ، من هذا خلقه ، لا ما يشرك معه . وهاهنا لطائف:

الأولى: قال الزمخشريّ: قيل ما في القرآن آية تدل على أن الأرضين سبع إلا هذه . انتهى .

قال بعض علماء الفلك: أما كون الأرضين سبعاً كالسماوات ، فهو أمر نجهله ولا نفهمه إلا إذا أريد به أن للأرض سبع طبقات ، قال: والحق يقال أن كون الأرضين سبعاً ، وهو كما يظهر لنا وهم من أوهام القدماء ، ولذلك لم يرد في القرآن الشريف لفظ الأرض مجموعاً - أي: أرضين - ولم يرد فيه مطلقاً أن الأرضين سبع ، مع أنه ذكر أن السماوات سبع ، مراراً عديدة وفي كل مرة يذكر معها الأرض بالأفراد . نعم ! ورد فيه قوله تعالى:

{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ} وهي الآية الوحيدة التي فهموا منها أن الأرضين سبع . وهي كما لا يخفى لا تفيد ذلك مطلقاً .

قال: ولنا في تفسيرها وجهان:

أما أن تكون {مَنِ} في قوله تعالى: {وَمِنَ الْأَرْضِ} زائدة ، وإما أن تكون غير زائدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت