فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451276 من 466147

وفيه أيضاً إشارة إلى معاتبة الأب أيضاً ، كما حققه بعضهم ، وذلك أن الأب لما أسقط عن درجة الخطاب ، وبين أن معاسرته لا تجدي ، إذ لا بد من مرضعة أخرى بأجر ، وهذه أشفق منها ، كان في حكم المعاتب المذكور في الجواب . وبه يندفع ما يقال: إن المعاسرة فعل الأب والأم ، فكيف يخص الأم بالذكر في الجزاء . وحاصله أنهما مذكوران فيه ، إلا أن الأم مصرح بها ، والأب مرموز إليه . وتقدير ابن جرير يشير إليه أيضاً .

تنبيه:

في"الإكليل": تدل على أن الأم لا تجبر على الرضاع حيث وجد غيرها ، وقبل الصبي ثديها ، وإلا أجبرت عليه .

قال ابن العربيّ: والآية أصل في وجوب نفقة الولد على الأب ، خلافاً لمن أوجبها عليهما معاً .

{لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ} أي: من سعة ماله وغناه على امرأته البائنة في أجر رضاع ولده منها ، وعلى ولده الصغير {وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ} أي: ضيق عليه {فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ} أي: على قدر ماله وطاقته {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا آتَاهَا} يعني: وسعها وطاقتها ، فلا يكلف الفقير نفقة الغنيّ ، ولا أحداً إلا فرضه الذي وجب عليه {سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً} أي: سيؤتي المقلّ بعد ضيق فرجاً ، وبعد فقر غنى ، تسلية للمعسرين من فقراء الأزواج ، وتصبير لمطلقاتهم ، وتطيب لقلوب الجميع ، وتبشّر عام .

تنبيه:

في"الإكليل": فيه أن النفقة يراعى فيها حال المنفق يساراً وإعساراً ، وإن نفقة المعسر أقل من نفقة الموسر ، لا حال المنفق عليه ، واستدل بقوله: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا آتَاهَا} من قال: لا فسخ بالعجز عن الإنفاق على الزوجة . وفي الآية استحباب مراعاة الْإِنْسَاْن نفسه في النفقة والصدقة . ففي الحديث: ( ن المؤمن أخذ عن الله أدباً حسناً: إذا هو وسع عليه وسع ، وإذا هو قتر عليه قتر )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت