فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451275 من 466147

{فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ} يعني: نساءكم البوائن منكم {فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} أي: على رضاعهن {وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ} أي: ليقبل بعضكم من بعض ما أمر به من معروف ، يعني: المجاملة والمسامحة في الإرضاع والأجر . والخطاب للآباء والأمهات .

تنبيه:

في"الإكليل": فيها أن الأم إذا طلبت إرضاعه بأجرة مثل ، وجب على الأب دفعها إليها ، وليس له أن يسترضع غيرها . وفيه دليل على أن الأم أولى بالحضانة .

قال إلكيا: وفيه دلالة على أن الأجرة إما تستحق بالفراغ من العمل . انتهى .

وفي قوله:

{بِمَعْرُوفٍ} طلب أن لا يماكس الأب ، ولا تعاسر الأم ، لأنه ولدهما معاً ، وهما شريكان فيه ، وفي وجوب الإشفاق عليهن . قالـ [ـه] الزمخشري .

{وَإِن تَعَاسَرْتُمْ} أي: ضيق بعضكم على الآخر بالمشاحّة في الأجرة ، أو طلب الزيادة ونحوه ، {فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى} قال ابن جرير: أي: فلا سبيل له عليها ، وليس له إكراهها على إرضاعه ، ولكنه يستأجر للصبيّ مرضعة غير أمه البائنة منه .

وقال الزمخشريّ: أي: فستوجد ، ولا تعوز مرضعة غير الأم ترضعه . وفيه طرف من معاتبة الأم على المعاسرة ، كما تقول لمن تستقضيه حاجة فيتوانى: سيقضيها غيرك . تريد: لن تبقى غير مقضية وأنت ملوم . انتهى .

قال الناصر: وخص الأم بالمعاتبة ، لأن المبذل من جهتها هو لبنها لولدها ، وهو غير متمولّ ولا مضنون به في العرف ، وخصوصاً في الأم على الولد ، ولا كذلك المبذول من جهة الأب ، فإنه المال المضنون به عادة ، فالأم إذاً ، أجدى باللوم ، وأحق بالعتب . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت