فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440063 من 466147

قال الواحدي: قال المفسرون: إن المنافقين واليهود كانوا يتناجون فيما بينهم ، ويوهمون المؤمنين أنهم يتناجون فيما يسوءهم ، فيحزنون لذلك ، فلما طال ذلك وكثر شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمرهم أن لا يتناجوا دون المسلمين ، فلم ينتهوا عن ذلك ، وعادوا إلى مناجاتهم ، فأنزل الله هذه الآيات ، ومعنى {أَيْنَمَا كَانُواْ} إحاطة علمه بكل تناج يكون منهم في أيّ مكان من الأمكنة {ثُمَّ يُنَبّئُهُم} أي: يخبرهم {بِمَا عَمِلُواْ يَوْمَ القيامة} توبيخاً لهم ، وتبكيتاً ، وإلزاماً للحجة {أَنَّ الله بِكُلّ شَيْء عَلِيمٌ} لا يخفى عليه شيء كائناً ما كان.

{أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين نُهُواْ عَنِ النجوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ} هؤلاء الذين نهوا ، ثم عادوا لما نهوا عنه ، هم من تقدّم ذكره من المنافقين واليهود.

قال مقاتل: كان بين النبيّ صلى الله عليه وسلم وبين اليهود مواعدة ، فإذا مرّ بهم الرجل من المؤمنين تناجوا بينهم حتى يظنّ المؤمن شرّاً ، فنهاهم الله ، فلم ينتهوا ، فنزلت.

وقال ابن زيد: كان الرجل يأتي النبيّ صلى الله عليه وسلم ، فيسأله الحاجة ، ويناجيه ، والأرض يومئذٍ حرب ، فيتوهمون أنه يناجيه في حرب ، أو بلية ، أو أمر مهمّ ، فيفزعون لذلك {ويتناجون بالإثم والعدوان وَمَعْصِيَتِ الرسول} قرأ الجمهور: {يتناجون} بوزن يتفاعلون ، واختار هذه القراءة أبو عبيد ، وأبو حاتم ، لقوله فيما بعد: {إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلاَ تتناجوا} .

وقرأ حمزة ، وخلف ، وورش عن يعقوب: (وينتجون) بوزن يفتعلون ، وهي قراءة ابن مسعود وأصحابه ، وحكى سيبويه أن تفاعلوا وافتعلوا يأتيان بمعنى واحد نحو تخاصموا واختصموا ، وتقاتلوا واقتتلوا ، ومعنى الإثم: ما هو إثم في نفسه كالكذب والظلم ، والعدوان: ما فيه عدوان على المؤمنين ، ومعصية الرسول: مخالفته.

قرأ الجمهور: {ومعصية} بالإفراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت