فيجازيكُم بكُلِّ ما تأتونَ وتذرونَ {إِنَّمَا النجوى} المعهودةُ التِي هِيَ التناجِي بالإثمِ وَالعدوانِ {مِنَ الشيطان} لاَ مِنْ غَيْرِهِ فإنَّه المزينُ لَها والحاملُ عَليهَا وقولِهِ تَعَالى: {لِيَحْزُنَ الذين ءامَنُواْ} خبرٌ آخرُ أيْ إنَّما هِيَ ليحزنَ المؤمنينَ بتوهمهمْ أنَّها فِي نكبةٍ أصابتهُمْ {وَلَيْسَ بِضَارّهِمْ} أي الشيطانُ أو التناجِي بضارِّ المؤمنينَ {شَيْئاً} مِنَ الأشياءِ أو شيئاً منَ الضررِ {إِلاَّ بِإِذْنِ الله} أيْ بمشيئتِه {وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المؤمنون} ولا يبالُوا بنجواهُم فإنَّه تعالى يعصمُهم منْ شرِّهِ وضرِّهِ. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 8 صـ}