فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440047 من 466147

وصى الله تعالى المؤمنين في هذه الآية بأن لا يكون لهم تناج في مكروه ، وذلك عام في جميع الناس إلى يوم القيامة. وخص"الإثم"بالذكر لعمومه {والعدوان} لعظمته في نفسه ، إذ هي ظلامات العباد ، وكذلك {معصية الرسول} ذكرها طعناً على المنافقين إذ كان تناجيهم في ذلك.

وقرأ جمهور الناس:"فلا تتناجوا"على وزن تتفاعلوا ، وقرأ ابن محيصن"تناجوا"بحذف التاء الواحدة. وقرأ بعض القراء:"فلا تّناجوا"بشد التاء لأنها أدغمت التاء في التاء ، وقرأ الأعمش وأهل الكوفة:"فلا تنتجوا"على وزن تفتعلوا. والناس: على ضم العين من"العُدوان". وقرأها أبو حيوة بكسر العين حيث وقع. وقرأ الضحاك وغيره:"ومعصيات الرسول"على الجمع فيهما.

ثم أمر بالتناجي {بالبر والتقوى} ، وذكر بالحشر الذي معه الحساب ودخول أحد الدارين وقوله تعالى: {إنما النجوى} ، ليست {إنما} للحصر ولكنها لتأكيد الخبر.

واختلف الناس في {النجوى} التي هي {من الشيطان} التي أخبر عنها في هذه الآية ، فقال جماعة من المفسرين أراد: {إنما النجوى} في الإثم والعدوان ومعصية الرسول {من الشيطان} ، وقال قتادة وغيره: الإشارة إلى نجوى المنافقين واليهود ، وقال عبد الله بن زيد بن أسلم: الإشارة إلى نجوى قوم من المسلمين كانوا يقصدون مناجاة النبي عليه السلام ، وليس لهم حاجة ولا ضرورة إلى ذلك ، وإنما كانوا يريدون التبجح بذلك ، وكان المسلمون يظنون أن تلك النجوى في أخبار بعد وقاصد أو نحوه.

قال القاضي أبو محمد: وهذان القولان يعضدهما ما يأتي من ألفاظ الآية ، ولا يعضد القول الأول. وقال عطية العوفي في هذه الآية: نزلت في المنامات التي يراها المؤمن فتسوءه ، وما يراه النائم فكأنه نجوى يناجى بها.

قال القاضي أبو محمد: وهذا قول أجنبي من المعنى الذي قبله والذي بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت