فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439237 من 466147

واعلم أن هذه لا تعد ناسخة لما كان في الجاهلية ، لأن الظّهار لم يقرر في الإسلام كشرع ولم يعمل به كمأمور به ، وإنما كان عادة مستقة من عوائد الجاهلية ، والنّسخ لا يدخل إلا على ما كان مشروعا كما أشرنا إليه في الآيتين 17 و150 من سورة البقرة ، وما كان عليه عمل الجاهلية لا يسمى شرعا لأنهم لم يأخذوها من شرع قديم أو يكتسبوها من تعاليم الأنبياء ، إذ لا شرع ولا كتاب لهم بل من عوائد آبائهم ، لأن نبيهم إسماعيل عليه السّلام اندرست شريعته ولم يترك لهم كتابا يرجعون إليه ، ولهذا لم يفت به حضرة الرّسول ، لأنه حكم من الأحكام ولم ننزل عليه فيه شيء ، وهو لا ينطق عن هوى.

قال تعالى"تِلْكَ"الأحكام المتلوة عليكم أيها النّاس في"حُدُودُ اللَّهِ"التي لا يجوز تخطيها المفروض عليكم اتباعها"وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ" (4) يوم القيامة عدا ما ينالونه في الدّنيا تدل هذه الآية دلالة قاطعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت