ويقال: مقربون ولكن من حظوظِهم ونصيِبهم. وأحوالُهم - وإنْ صَفَتْ - فالحقُّ وراء الوراء.
قوله جلّ ذكره: {ثُلَّةٌ مِّنَ الأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِّنَ الأَخِرِينَ} .
الثُّلّة: الجماعة. ويقال: ثلة من الأولين الذين شاهدوا أنبياءَهم وقليل من الآخرين الذين شاهدوا نبيَّنَا صلى الله عليه وسلم.
ويقال: ثُلّةٌ من الأولين: من السلف وقليل من المتأخرين: من الأمة.
{عَلَى سُرُرٍمَّوْضُونَةٍ} .
أي منسوخة نسيج الدرع من الذهب. جاء في التفسير: طولُ كل سريرٍ ثلاثمائة ذراع ، إنْ أراد الجلوسَ عليه تواضع ، وإن استوى عليه ارتفع.
{مُّتَّكِئينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ} .
أي لا يرى بعضُهم قفا بعضٍ. وَصَفهم بصفاء المودة وتَهَذُّب الأخلاق.
{يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وَلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ} .
يطوف عليهم وهم مقيمون لا يبرحون ولدانٌ في سِنِّ واحدة... لا يهرمون.
وقيل: مُقَرَّطون (الخَلدة. القُرْط) .
{بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسِ مِّن مَّعِينٍ لاَّ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلاَ يُنزِفُونَ} .
{بِأَكْوَابٍِ} جمع كوب وهي آنية بلا عروة ولا خرطوم ، {وَأَبَارِيِقَ} : جمع إبريق وهو عكس الكوب (أي له خرطوم وعروة) .
ولاصداع لهم في شربهم إياها ، كما لا تذهب عقولهم بسببها.
ولهم كذلك فاكهة مما يتخيرون ، ولحم طيرٍ مما يشتهون ، وحُورٌ عين ، كأمثال اللؤلؤ المكنون ، أي: المصون ، جزاءً بما كانوا يعملون.
لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا (25) إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا (26)
اللغو: الباطل من القول ، والتأثيم: الإثم والهذيان.
ولا يسمعون إلا قيلاً سلاماً ، وسلاماً: نعت للقيل
{وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَآ أَصْحَابُ اليَمِينِ فِى سِدْرٍ مَّخْضُودٍ} : لا شوكَ فيه ، {وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ} والطلح شجر الموز ، متراكم نضيد بعضه على بعض.