وهذه الآيات من سورة الواقعة قد دلت على أن اقتران جواب لو باللام ، وعدم اقترانه بها كلاهما سائغ ، لأنه تعالى قال {لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ} [الواقعة: 65] باللام ثم قال {لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجاً} بدونها.
أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (71) أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ (72) نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ (73)
قوله تعالى: {التي تُورُونَ} أي توقدونها من قولهم: أورى النار إذا قدحها وأوقدها ، والمعنى: أفرأيتم النار التي توقدونها من الشجر أأنتم أنشأتم شجرتها التي توقد منها ، أي أوجدتموها من العدم؟