فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436152 من 466147

{انظروا إلى ثَمَرِهِ إِذَآ أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذلكم لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [الأنعام: 99] ، والمعنى: انظروا إلى الثمر وقت طلوعه ضعيفاً لا يصلح للأكل ، وانظروا إلى ينعه ، أي انظروا إليه بعد أن صار يانعاً مدركاً صالحاً للأكل ، تعلموا أن الذي رباه ونماه حتى صار كما ترونه وقت ينعه قادر على كل شيء منعم عليكم عظيم الإنعام ، ولذا قال: {إِنَّ فِي ذلكم لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} ، فاللازم أن يتأمل الإنسان وينظر في طعامه ويتدبر قوله تعالى: {أَنَّا صَبَبْنَا المآء صَبّاً ثُمَّ شَقَقْنَا الأرض} أي عن النبات شقاً إلى آخر ما بيناه ، وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ} يعني لو نشاء تحطيم ذلك الزرع لجعلناه حطاماً ، أي قتاتاً وهشيماً ، ولكنا لم نفعل ذلك رحمة بكم ، ومفعول فعل المشيئة محذوف للاكتفاء عنه بجزاء الشرط ، وتقديره كما ذكرنا ، وقوله ، {فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ} .

قال بعض العلماء: المعنى فظلتم تعجبون من تحطيم زرعكم.

وقال بعض العلماء: تفكهون بمعنى تندمون على ما خسرتم من الإنفاق عليه كقوله تعالى: {فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَآ أَنْفَقَ فِيهَا} [الكهف: 42] .

وقال بعض العلماء: تندمون على معصية الله التي كانت سبباً لتحطيم زرعكم ، والأول من الوجهين في سبب الندم هو الأظهر.

أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (68) أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ (69) لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ (70)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت