فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436065 من 466147

{ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ} أي: الجاهلون المصرُّون على جهالاتهم ، والجاحدون للبعث .

{لَآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ} وهو من أخبث شجر البادية في المرارة ، وبشاعة المنظر ، ونتن الريح .

{فَمَالِؤُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ} أي: من ثمراتها الوبيئة البشعة المرقة .

{فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ} أي: الماء الذي انتهى حرهُ وغليانهُ . قال الزمخشري: وأنث ضمير الشجر على المعنى ، وذّكره على اللفظ في قوله: {مِنْهَا} و {عَلَيْهِ}

{فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ} أي: الإبل التي بها الهيام ، وهو داء لا ريّ معه ، لشدة الشغف والكلب بها .

{هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ} أي: جزاؤهم في الآخرة ، وفيه مبالغة بديعة ، لأن النزل ما يعدّ للقادم عاجلاً إذا نزلْ ، ثم يؤتى بعده بما هو المقصود من أنواع الكرامة ، فلما جعل هذا ، مع أنه أمر مهول ، كالنزل ، دلّ على أن بعده ما لا يطيق البيان شرحه ، وجعله نزلاً مع أنه ما يكرم به النازل متهكماً ، كما في قوله:

وكنا إذا الجبارُ بالجيش ضافَنا جعلنا القَنَا والمرْهَفَاتِ لهُ نُزْلاً

{نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ * أَفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُونَ * أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ * عَلَى أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ * وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذكَّرُونَ} [57 - 62]

{نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ} أي: معشر قريش والمكذبين بالبعث ، فأوجدناكم بشراً ، ولم تكونوا شيئا {فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ} أي: بالخلق ، وهم وإن كانوا مقرين به لقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت