فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436064 من 466147

{وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ} أي: من دخان أسود ، طبق أهويتهم المردية ، وعقائدهم الفاسدة ، وهيئات نفوسهم المسودة ، بالصفات المظلمة ، والهيئات السود الرديئة .

{لَّا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ} أي: ليس له صفتا الظل الذي يأوي إليه الناس من الروح ، ونفع من يأوي إليه بالراحة ، بل له إيذاء وإيلام وضرّ ، بإيصال التعب واللهب والكرب .

{إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ} أي: منهمكين في اللذات والشهوات ، منغمسين في الأمور الطبيعية ، والغواشي البدنية ، فبذلك اكتسبوا هذه الهيئات الموبقة ، والتبعات المهلكة .

{وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ} أي: الذنب العظيم من الأقاويل الباطلة والعقائد الفاسدة ، التي استحقوا بها العذاب المخلد ، والعقاب المؤبد . وفسرهُ السبكي بالقسم على إنكار البعث المشار إليه بقوله تعالى:

{وَأَقْسَمُواْ بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لاَ يَبْعَثُ اللّهُ مَن يَمُوتُ} [النحل: 38] ، قال الشهاب: وهو تفسير حسن ، لأن الحنث ، وإن فسر بالذنب مطلقاً أو الذنب العظيم ، فالمعروف استعماله في عدم البر بالقسم ، ولذا تأثره بما كانوا يعتقدونه من إنكار البعث بقوله: {وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ أَوَ آبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ}

{قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ * ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ * لَآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ * فَمَالِؤُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ * فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ * فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ * هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ} [49 - 56]

{قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ * لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ} أي: معين عنده تعالى ، وهو يوم القيامة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت