وعنه أيضاً: هو ما تطاير من النار إذا اضطربت يطير منها شرر فإذا وقع لم يكن شيئاً.
وقاله عطية.
وقد مضى في"الفرقان"عند قوله تعالى: {وَقَدِمْنَآ إلى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَآءً مَّنثُوراً} وقراءة العامة"مُنْبَثًّا"بالثاء المثلثة أي متفرقاً من قوله تعالى: {وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ} أي فرّق ونشر.
وقرأ مسروق والنَّخَعيّ وأبو حَيْوة"مُنْبَتًّا"بالتاء المثناة أي منقطعاً من قولهم: بتّه الله أي قطعه؛ ومنه البتات.
قوله تعالى: {وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً ثَلاَثَةً}
أي أصنافاً ثلاثة كل صنف يشاكل ما هو منه، كما يشاكل الزوج الزوجة، ثم بيّن من هم فقال: {فَأَصْحَابُ الميمنة} {وَأَصْحَابُ المشأمة} و {السابقون} . انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 17 صـ}