{وَظِلّ مَّمْدُودٍ} منبسط لا يتقلص ولا يتفاوت.
{وَمَاءٍ مَّسْكُوبٍ} يسكب لهم أين شاؤوا وكيف شاؤوا بلا تعب ، أو مصبوب سائل كأنه لما شبه حال السابقين في التنعم بأعلى ما يتصور لأهل المدن شبه حال أصحاب اليمين بأكمل ما يتمناه أهل البوادي إشعاراً بالتفاوت بين الحالين.
{وفاكهة كَثِيرَةٍ} كثيرة الأجناس.
{لاَّ مَقْطُوعَةٍ} لا تنقطع في وقت. {وَلاَ مَمْنُوعَةٍ} لا تمنع عن متناولها بوجه.
{وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ} رفيعة القدر أو منضدة مرتفعة. وقيل الفرش النساء وارتفاعها أنها على الأرائك ، ويدل عليه قوله:
{إِنَّا أنشأناهن إِنشَاءً} أي ابتدأناهن ابتداء جديداً من غير ولادة إبداء أو إعادة. وفي الحديث"هن اللواتي قبضن في دار الدنيا عجائز شمطاً رمصاً ، جعلهن الله بعد الكبر أتراباً على ميلاد واحد ، كلما أتاهن أزواجهن وجدوهن أبكاراً" {فجعلناهن أبكارا} . {عُرُباً} متحببات إلى أزواجهن جمع عروب ، وسكن راءه حمزة وأبو بكر وروي عن نافع وعاصم مثله. {أَتْرَاباً} فإن كلهن بنات ثلاث وثلاثين وكذا أزواجهن.
{لأصحاب اليمين} متعلق ب {أَنشَأْنَا} أو"جعلنا"، أو صفة ل {أَبكاراً} أو خبر لمحذوف مثل هن أو لقوله:
{ثُلَّةٌ مّنَ الأولين وَثُلَّةٌ مّنَ الآخرين} وهي على الوجه الأول خبر محذوف.
{وأصحاب الشمال مَا أصحاب الشمال فِى سَمُومٍ} في حر نار ينفذ في المُسام. {وَحَمِيمٍ} وماء متناه في الحرارة.
{وَظِلّ مّن يَحْمُومٍ} من دخان أسود يفعول من الحممة.
{لاَّ بَارِدٍ} كسائر الظل. {وَلاَ كَرِيمٍ} ولا نافع ، نفى بذلك ما أوهم الظل من الاسترواح.
{إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ} منهمكين في الشهوات.
{وَكَانُواْ يُصِرُّونَ عَلَى الحنث العظيم} الذنب العظيم يعني الشرك ، ومنه بلغ الغلام الحنث أي الحلم ووقت المؤاخذة بالذنب ، وحنث في يمينه خلاف بر فيها وتحنث إذا تأثم.