فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435876 من 466147

{أَفَرَءيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ} ما تمنونه أي تقذفونه في الأرحام من النطف {ءأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ} تقدرونه وتصورونه وتجعلونه بشراً سوياً {أَم نَحْنُ الخالقون نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الموت} تقديراً قسمناه عليكم قسمة الأرزاق على اختلاف وتفاوت كما تقتضيه مشيئتنا فاختلفت أعماركم من قصير وطويل ومتوسط {قَدَّرْنَآ} بالتخفيف: مكي سبقته بالشيء إذا أعجزته عنه وغلبته عليه ، فمعنى قوله {وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ * على أَن نُّبَدّلَ أمثالكم} إنا قادرون على ذلك لا تغلبوننا عليه.

و {أمثالكم} جمع مثل أي على أن نبدل منكم ومكانكم أشباهكم من الخلق {وَنُنشِئَكُمْ فِى مَا لاَ تَعْلَمُونَ} وعلى أن ننشئكم في خلق لا تعلمونها وما عهدتم بمثلها يعني أنا نقدر على الأمرين جميعاً: على خلق ما يماثلكم وما لا يماثلكم ، فكيف نعجز عن إعادتكم؟ ويجوز أن يكون {أمثالكم} جمع مثل أي على أن نبدل ونغير صفاتكم التي أنتم عليها في خلقكم وأخلاقكم وننشئكم في صفات لا تعلمونها {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النشأة الأولى} {النشاءة} مكي وأبو عمرو {فَلَوْلاَ تَذَكَّرُونَ} أن من قدر على شيء مرة لم يمتنع عليه ثانياً ، وفيه دليل صحة القياس حيث جهلهم في ترك قياس النشأة الأخرى على الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت