الثاني: إعادتهن بعد الشمط والكبر صغاراً أبكاراً ، قاله الضحاك ، وروته أم سلمة مرفوعاً:
{فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً} فيه قولان:
أحدهما: عذارى بعد أن كن غير عذارى ، قاله يعقوب بن مجاهد.
الثاني: لا يأتيها إلا وجدها بكراً ، قاله ابن عباس.
ويحتمل ثالثاً: أبكاراً من الزوجات ، وهن الأوائل لأنهن في النفوس أحلى والميل إليهن أقوى ، كما قال الشاعر:
أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى... فصادف قلباً فارغاً فتمكنا
قوله تعالى {عُرُباً أَتْرَاباً} فيه سبعة تأويلات:
أحدها: أن العرب المنحبسات على أزواجهن المتحببات إليهم ، قاله سعيد بن جبير ، والكلبي.
الثاني: أنهن المتحببات من الضرائر ليقفن على طاعته ويتساعدن على إشاعته ، قاله عكرمة.
الثالث: الشكلة بلغة أهل مكة ، والغنجة بلغة أهل المدينة ، قاله ابن زيد ، ومنه قول لبيد:
وفي الخباء عروب غير فاحشة... ريا الروادف يعشى دونها البصر
الرابع: هن الحسنات الكلام ، قاله ابن زيد. [أيضاً] .
الخامس: أنها العاشقة لزوجها لأن عشقها له يزيده ميلاً إليها وشغفاً بها.
السادس: أنها الحسنة التبعُّل ، لتكون ألذ استمتاعاً.
السابع: ما رواه جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"عُرُباً كَلاَمُهُنَّ عَرَبِّي"
{أَتْراباً} فيه ثلاثة تأويلات:
أحدها: يعني أقران ، قاله عطية.
وقال الكلبي: على سن واحدة ثلاث وثلاثين سنة ، يقال في النساء أتراب ، وفي الرجال أقران ، وأمثال ، وأشكال ، قاله مجاهد.
الثالث: أتراب في الأخلاق لا تباغض بينهن ولا تحاسد ، قاله السدي.
{وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ} فيه قولان:
أحدهما الدخان ، قاله أبو مالك.
الثاني: أنها نار سوداء ، قاله ابن عباس.
{لاَّ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ} فيه وجهان:
أحدهما: لا بارد المدخل ، ولا كريم المخرج ، قاله ابن جريج.
الثاني: لا كرامة فيه لأهله.