فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434234 من 466147

قوله تَعَالَى: (فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا(6) وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً (7)

قوله: (فَكانَتْ [هَباءً غبارًا. مُنْبَثًّا منتشرًا. وَكُنْتُمْ أَزْواجًا] . أصنافًا) فكانت أي فصارت (هباء) الآية. هذا التفريع ملائم

للمعنى الأول لا للمعنى الثاني، فيَنْبَغي حِينَئِذٍ أن [تكون] تعليلية لا تفريعية وهو خلاف الظَّاهر

ولذا قدم الْمَعْنَى الأول.

قوله: (وكل صنف يكون أو يذكر مع صنف آخر زوج) تصحيح لإطلاق الزوج عَلَى

الصنف. نقل عن الرَّاغب أنه قال: الزوج يقال لكل قرينين من الذكر والأنثى في الحيوان

المتزاوج ولكل قرينين فيها وفي غيرها كالخف والنعل ولكل ما يقترن بالآخر مماثلًا له أو

معناه انتهى. وإطلاق الزوج عَلَى كل صنف من قبيل الثاني. والظَّاهر أنه مجاز تسمية الجزء

باسم الكل.

قَوْلُه تَعَالَى: (فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ(8) وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (9)

قوله:(فأصحاب المنزلة السنية وأصحاب المنزلة الدنيئة من تيمنهم بالميامن

وتشاؤمهم بالشمائل)فأصحاب المنزلة الفاء للتفصيل فأصحاب المنزلة السنية تفسير

لأصحاب اليمين بطَريق الْمَجَاز أو الكناية وكذا الثاني، ولذا قال من تيمنهم بالميامن الخ.

يعني إطلاقهما عَلَى أصحاب المنزلتين مأخوذ مما ذكر لأن العرب لما تيمنت باليمين

وتشاءمت بالشمال كما في السانح وهو الصيد الذي مر بيمينك طيرًا كان أو غيره، والبارح

هو الصيد الذي مر بشمالك فالعرب لما تيمنت بالسانح وتشاءمت بالبارح بأصحاب اليمين

كان كناية عَمَّا ذكر أو مَجَازًا، وكذا الْكَلَام في الثاني فإضافة الأصحاب إلَى اليمين بمعنى

التيمن للاخْتصَاص، وكذا إضافة الأصحاب إلَى الشمال بمعنى التشاؤم للاخْتصَاص أَيْضًا.

قوله: المنزلة السنية أي الرفيعة إشَارَة إلَى ما قلنا وكذا الْكَلَام في الثاني.

قوله:(أو أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ الذين يؤتون صحائفهم بأيمانهم والذين

يؤتونها بشمائلهم)فاليمين والشمال عَلَى حقيقتهما لكن الْإضَافَة لأدنى ملابسة.

قوله:(أو أصحاب اليمن والشؤم فإن السعداء ميامين على أنفسهم بطاعتهم والأشقياء

مشائيم عليها بمعصيتهم)أو أصحاب اليمن والشؤم، والفرق أن التيمن في الأول باعْتبَار

المنزلة وكذا التشؤم وهنا التيمن والتشؤم ناظر إلَى أنفسهم، كَمَا صَرَّحَ به الْمُصَنّف.

قوله: (والجملتان الاستفهاميتان خبران لما قبلهما) والجملتان الاستفهاميتان وهو

قوله: (ما أصحاب الميمنة) وقوله: (ما أصحاب المشأمة)

الظَّاهر أنه مأول بالتأويل الْمَشْهُور وهو أن يكون التقدير مقول في حقهم (ما أصحاب

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: من تيمنهم بالميامن وتشاؤمهم بالشمائل. تقول فلان مني بالكن وفلان من بالشمال

إذا وصفتها بالرفعة عندك والضعة وذلك لتيمنهم بالميامن وتشاؤمهم بالشمائل ولذلك اشتقوا لليمين

الاسم من اليمن وسموا الشمال الشومي كذا في الكَشَّاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت