فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431506 من 466147

رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (47) ذَوَاتَا أَفْنَانٍ (48) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (49) فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ (50) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (51) فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ (52) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (53) مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ (54) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (55) :

قوله عز وجل: {فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي} القائم مقام الفاعل {بِالنَّوَاصِي} والتقدير: بالنواصي منهم، أو بنواصيهم، وليس في قوله: {فَيُؤْخَذُ} ضمير يقوم مقام الفاعل يعود على المجرمين لأمرين:

أحدهما: ما حكاه الأكابر: أن العرب تقول: أخذت بالناصية، ولا تكاد تقول: أخذت الدابة بالناصية.

والثاني: لو كان فيه ضمير لوجب أن يقال: فيؤخذون، لأجل تقدم ذكرهم، ولا يجوز أن يكون التقدير: فيؤخذ كل واحد بالنواصي كما زعم بعضهم؛ لما ذكرت آنفًا من أن العرب لم تُعَدِّ (أخذ) إلى مفعولين أحدهما بالباء على هذا المعنى، وأيضًا فإن الفاعل لا يحذف.

وقوله: {يَطُوفُونَ} يجوز أن يكون مستأنفًا، وأن يكون في موضع الحال من {الْمُجْرِمُونَ} ، و {آنٍ} صفة لـ {حَمِيمٍ} ، وهو فاعلٌ كَرامٍ وفانٍ، فُعِلَ به ما فُعِل بهما.

وقوله: {ذَوَاتَا أَفْنَانٍ} صفة لقوله: {جَنَّتَانِ} ، وهو تثنية ذات، وذات تأنيث قولك: ذو، وألف ذات منقلبة عن حرف علة، وهو الواو في ذو، ولامه ياء وهو محذوف، وأصله ذَوَيٌ، وأصل ذات: ذَوَةٌ، ووزنها: فَعَةٌ، لأن الذال فاء، والألف المنقلبة عن الواو عين، واللام محذوفة، وإنما حكم

بأن اللام المحذوفة ياء، لأن باب (طويت) أكثر من باب قوة، فالواوُ في {ذَوَاتَا} عين، والألف بعدها لائم منقلبة عن ياء، ولو لم تُرَدّ اللام لقيل: (ذاتا) ، فكان تكون الألف منقلبةً عن الواو، ودلت التثنية في رجوع اللام فيها على أصل الواحد.

والأفنان: جمع فَنَنٍ، وهو الغصن، ومن قال: أفنانٌ ألوانٌ من كل شيء، فواحدها (فَنٌّ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت