فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429219 من 466147

(فَقالُوا أَبَشَرًا مِنَّا واحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ(24)

«فإن قلت» : كيف أنكروا أن يتبعوا بشرا منهم واحدا؟

قلت: قالوا أبشرا: إنكارا لأن يتبعوا مثلهم في الجنسية، وطلبوا أن يكون من جنس أعلى من جنس البشر وهم الملائكة «1» ، وقالوا (مِنَّا) لأنه إذا كان منهم كانت المماثلة أقوى، وقالوا واحِدًا إنكارا لأن تتبع الأمّة رجلا واحدا. أو أرادوا واحدا من أفنائهم «2» ليس بأشرفهم وأفضلهم، ويدل عليه قولهم (أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا) أي أأنزل عليه الوحي من بيننا وفينا من هو أحق منه بالاختيار للنبوّة.

(1) قوله «أعلى من جنس البشر وهم الملائكة» تفضيل الملك على البشر مذهب المعتزلة. وأهل السنة يفضلون البشر على الملك.

(2) قوله «واحدا من أفنائهم» وفي الصحاح: يقال هو من أفناء الناس، إذا لم يعلم ممن هو. اهـ، ولم يذكر له واحدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت