فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428736 من 466147

لأنفسهم البنين، وهذه القسمة قسمة جور، {تلك إذاً قسمة ضيزى} ، يعني تلك القسمة، وهي أن يجعل لله البنات ولهم البنين {قسمة ضيزى} أي: جائرة مائلة عن الحق، لأننا لو قلنا بأنه جائز أن يكون لله ولد لكان الأولى أن يكون له البنون، لأن البنين أعلى من البنات بلا شك، وهو سبحانه وتعالى أعلى من المخلوقين، فيجب أن يكون الأعلى للأعلى، والأدنى للأدنى، هذه القسمة العادلة، ثم هناك قسمة أخرى دونها في العدل، ولكن فيها عدل أن يجعلوا لله البنات ولهم بنات، ولله البنين، ولهم بنين لكن ما فعلوا هذا، جعلوا الأدنى للخالق، والأعلى لهم، ولهذا قال عز وجل: {تلك إذاً قسمة ضيزى} ثم عاد الله - عز وجل - إلى بيان حقيقة هذه الأصنام المعبودة، فقال: {إن هي إلا أسماء سميتموهآ} {إن} هنا نافية بمعنى ما، وهذا ضابط ينتفع به طالب العلم أنه إذا أتت (إلا) مثبتة بعد (أن) فإن (إن) هنا تكون نافية مثل: إن هذا إلا بشر، إن هذا إلا مجتهد، وما أشبه ذلك فـ (إن) هنا نافية بمعنى، ما هي إلا أسماء سميتموها، يعني ما

هذه الأصنام إلا مجردأسماء لا حقيقة لها، سموها إلهاً معبوداً، ولكنه لا حقيقة لذلك، ما هي إلا مجرد أسماء، والاسم لا يدل على مسماه، فلو أنك سميت الحديد خشباً، ما صار خشباً، ولو سميت الخشب حديداً، ما صار حديداً، ولو سميت البغل حماراً، لم يكن حماراً، وهكذا هذه الأصنام يسمونها آلهة، ولا تكون إلهاً، بل مجرد اسم، والاسم بلا مسمى لا فائدة منه، ولهذا قال {إن هي} ، أي: ما هذه الأصنام والمسميات {إلا أسماء سميتموهآ أنتم وءابآؤكم مآ أنزل الله بها من سلطان} ، المخاطبون هم الذين أدركوا البعثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت