فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420583 من 466147

وكان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يودع من أرادَ سفرًا ، فيقولُ:"أستودع الله دينكَ وأمانتَكَ وخواتِيمَ عملك"،

وكان يقولُ:"إن اللهَ إذَا استُودِعَ شيئا حفظهُ".

خرَّجَهُ النسائيُّ وعيره

وفي الجملةِ ، فإنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ يحفظُ على المؤمنِ الحافظِ لحدودِ دينهِ.

ويحُولُ بينه وبين ما يُفسدُ عليه دينَه بأنواع منَ الحفظ ، وقد لا يشعرُ العبدُ

ببعضِهَا ، وقد يكونُ كارِهًا له ، كما قالَ في حقِّ يوسُف عليه السلام:

(كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ) .

قال ابنُ عباسٍ في قوله تعالَى: (أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ) .

قال: يحولُ بين المؤمنِ وبين المعصيةِ التي تجرهُ إلى النارِ.

وقال الحسنُ - وذكرَ أهلَ المعاصِي -: هانُوا عليهِ ، فعَصوْه ، ولو عزُّوا عليه لعصمَهُم.

وقال ابنُ مسعودٍ: إنَّ العبدَ ليهمُّ بالأمرِ من التجارةِ والإمارةِ حتى يُيسر لهُ.

فينظرُ اللَهُ إليه فيقولُ للملائكةِ: اصرفوه عنهُ ، فإنهُ إن يسرتُهُ له أدخلتُه النارَ ، فيصرفه اللَّهُ عنهُ ، فيظلُّ يتطيَّرُ يقولُ: سبقنِي فلانٌ دهانِي فلان ، وما هو إلا فضلُ اللَّهِ عزَّ وجلَّ.

وخرَّج الطبرانيُّ من حديثِ أنسٍ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -:

"يقولُ اللَهُ عزَّ وجلَّ: إن من عبادِي من لا يُصلحُ إيمانَهُ إلا الفقرُ ، وإن بسطتُ عليه أفسدَهُ ذلكَ ، وإن من عبادِي من لا يصلحُ إيمانَه إلا الغِنى ، ولو أفقرتُه ، لأفسدَهُ ذلكَ ، وإنَّ من عبادِي من لا يصلحُ إيمانَهُ إلا"

الصّحَّةُ ، ولو أسقمتُهُ لأفسدَهُ ذلكَ ، وإنَّ من عبادِي مَن لا يصلحُ إيمانُه إلا السقمُ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت