فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420565 من 466147

وعن الفلاسفة: هو ملابسة النفس والروح اللطيف/ [397/ل] للجسم الكثيف، فكان عليه كالغطاء مانعا له من إشراق النور العلوي عليه والضياء؛ فإذا تزايلا كشف الغطاء وتبين من الخير والشر جنس العطاء، ألا ترى أن الأدهان اللطيفة ما دامت سارية في محلها لا تؤثر آثارها المستعدة هي لها كالزيت في الزيتون والشيرج في السمسم ودهن اللوز فيه ونحوه، فإذا استخرجت منه وفارقها كثيفها أثرت تلك الآثار وانكشف عن وجه فعلها الغطاء فاستنار، وكذلك الماء للطافته يصف ما وراءه، والهواء كذلك لا يمنع نفوذ أشعة الإبصار فيرى الحيوان على بعد إزاءه فإذا خالطا الأرض الكثيفة المظلمة محقت ظلمتها تلك الأنوار، واحتجت لطافتهما وراء تلك الأستار وإذا أردت مشاهدة ذلك عيانا فانظر إلى لطافة الماء وصفائه، كيف يستهلكها التراب إذا جمع بينهما/ [190 ب/م] فصار طينا؟! فلو فرض تخليص الماء من الطين على صفته لعاد إلى فعله بموجب لطافته.

وعند المتكلمين: فهو أن الإنسان بين غطاء التكليف وكشف الجزاء، فإذا كشف هذا الغطاء ظهر ذلك الكشف، ولو ظهر ذلك الكشف في زمن التكليف لصار الإيمان ضروريا وبطل التكليف لبطلان حكمته.

[فهذا ما استحضرناه من أقوال الناس في الغطاء نقلا عنه أو قياسا على مقتضى قولهم]

{لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَلَدَيْنا مَزِيدٌ} (35) [ق: 35] قيل: هو الزيادة في قوله - عز وجل: {*لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ} (26) [يونس: 26] فيستدل به على الرؤية كما سبق.

{فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} (39) [ق: 39] وفي «طه» : {فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى} (130) [طه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت