130] وفي «الروم» {فَسُبْحانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} (17) [الروم: 17] وفى «سبحان» {أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً} (78) [الإسراء: 78] الآيات، يحتج بها على مواقيت الصلاة، وبعضها أبين من بعض، ثم جاءت السنة فأمعنت في بيانها؛ كحديث ابن عباس وجابر وأبي موسى وغيرهم، وبقي بعض الإجمال، فجاء الفقهاء فأزالوه، فبلغت أحكام الآيات المذكورة بهذا التبيين غايتها من البيان، وكذلك سائر النصوص المجملة بلغت بالتبيين غايتها من البيان، وظهر بهذا أن المجمل والمبين على مراتب في الجلاء والخفاء، {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ} (1) ثم «صلوا كما رأيتموني أصلي» (2) ، ثم حديث المسيء في صلاته، مترتبة في الإجمال، كل واحد منها أشد إجمالا مما بعده، وهي في البيان على العكس كل واحد منها
أبين مما قبله، ثم قال بعض الأصوليين: «إن البيان في ضمن المجمل حتى إن جميع ما وردت به السنة وقاله الفقهاء في تفاصيل الصلاة وأفعالها في ضمن قوله - عز وجل: {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَاِرْكَعُوا مَعَ الرّاكِعِينَ} (43) [البقرة: 43] ووجهه أن البيان كاشف عما في ضمن المجمل، كالبحث كاشف عما في ضمن الأرض من المعادن، وكما أن المعادن تستخرج من الأرض بالبحث، كذلك المعاني والأحكام تستخرج من المجمل بالبيان.
{وَاِسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ} (41) [ق: 41] الآيات هي في نفخ إسرافيل في الصور وجمع الناس للحشر، ونحوه من أحكام الآخرة. انتهى انتهى {الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية، للطُّوفي} ...