فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414568 من 466147

وقرئ: (فأزره) بالقصر بوزن فَعَل، وهو بمعنى آزر بالمد، لغتان بمعنىً، وقراءة القصر تعضد قول من قال: إنَّ وزن آزَرَ أَفْعَلَ، لأن فَعَلَ وأَفْعَلَ كثيرًا ما يتعاقبان على الكلمة، نحو: أَلَتَهُ وآلَتَهُ، إذا نقصه، كذا أخبرني شيخنا أبو اليمن الكندي رحمه الله تعالى بقراءة غيري عليه وأنا أسمع بالإسناد عن أبي علي فيما حكاه التَّوزِيّ أن القوم قالوا: أَلَتَهُ وآلَتَهُ بمعنى.

وقوله: {فَاسْتَغْلَظَ} في في فاعل الفعل وجهان، أحدهما: الزرع، أي: فغلظ ذلك الزرع {فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ} ، أي فقام على قصبه وأصوله، والسُّوْقُ: جمع ساق، وهو أصله الذي يقوم عليه. والثاني: الشطءُ، أي: فغلظ الشطء وتناهى فصار هو الأصل.

و {عَلَى سُوقِهِ} يجوز أن يكون من صلة {فَاسْتَوَى} ، وأن يكون في موضع الحال من المنوي في قوله: {فَاسْتَوَى} ، أي: فاستوى قائمًا على سوقه.

وقوله: {يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ} يجوز أن يكون مستأنفًا، وأن يكون حالًا، أي: يعجب هذا الزرعُ زُرَّاعه، أي: يسرهم بقوته، والتفافه، وطول نباته.

وفي قوله: {لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ} المنوي في قوله: {لِيَغِيظَ} يجوز أن يكون لله عز وعلا، والتقدير: فعل الله ذلك برسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، وهو أن قواهم وكثَّرهم ليغيظ بهم الكفار، وأن يكون للزرع، أي: هذا الزرع يغيظ بقوته والتفافه وطول نباته الكفار، أي الزُّرَّاع الذين ليس لهم مثل زرعهم، فاللام على هذا من صلة {يُعْجِبُ} ، والأول أمتن، وقد جوز أن يكون من صلة {وَعَدَ اللَّهُ} ، لأن الكفار إذا سمعوا بما أعدّ لهم في الآخرة مع ما أوتوا في العاجلة غاظهم ذلك، يقال: غاظه يغيظه غيظًا، فهو مَغِيظ، قال ابن السكيت: ولا يقال: أغاظه.

وقوله: {مِنْهُمْ} لبيان الجنس عند الجمهور، لأن الجميع مؤمنون مطيعون، وقد جوز أن يكون للتبعيض، والضمير في {مِنْهُمْ} على هذا لمن يوصف بالعمل الصالح ولمن لا يوصف به. والله تعالى أعلم بكتابه.

هذا آخر إعراب سورة الفتح

والحمد لله وحده. انتهى انتهى {الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد، للمنتجب الهمذاني. 5/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت