روى أنس بن مالك عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «أرحم أمّتي أبو بكر، وأشدّهم في أمر الله عمر، وأصدقهم حياء عثمان، وأفرضهم زيد، وأقرؤهم أبيّ، وأعلمهم بالحرام والحلال معاذ بن جبل، ولكل أمّة أمين وأمين هذه الأمّة أبو عبيدة بن الجرّاح» وفي رواية أخرى وأقضاهم علي وروى بريدة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «من مات من أصحابي بأرض كان نورهم وقائدهم يوم القيامة» .
قوله تعالى: {وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ}
فيه إشارة إلى تصديق دعواهم ومن في قوله تعالى: {مِّنْهُمْ} للبيان لا للتبعيض لأنهم كلهم كذلك فهي كقوله تعالى: {فَاجْتَنِبُواْ الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ} (الحج: 30)
ولما كان الإنسان وإن اجتهد مقصراً عما يجب لله تعالى من العبادة. أشار إلى ذلك بقوله تعالى: {وَمَغْفِرَةٌ} أي: لما يقع منهم من الذنوب والهفوات {وَأَجْراً عَظِيماً} بعد ذلك الستر وهو الجنة. وهما أيضاً لمن بعدهم ممن يأتي.
فائدة قد جمعت هذه الآية الخاتمة لهذه السورة جميع حروف المعجم وفي ذلك بشارة تلويحية مع ما فيها من البشائر التصريحية باجتماع أمرهم وعلوّ نصرهم رضي الله عنهم وحشرنا معهم نحن ووالدينا ومحبينا وجميع المسلمين بمنه وكرمه. انتهى انتهى {السراج المنير} ...