فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 405055 من 466147

قال بعض أهل الأدب: (تَبَارَكَ) هو من البركة، لكن بعض العلماء قالوا: إن هذا التأويل لا يصح؛ لأن قوله: (تَبَارَكَ) هو من وقوع البركة بنفسه، فهو اسم ملازم، ولا يجوز أن يوصف اللَّه - تعالى - بوقوع البركة، لكن عندنا (تَبَارَكَ) وهو تفاعل، والتفاعل هو فعل اثنين؛ فجائز نسبة البركة إليهما على حقيقة وقوعها بأحدهما وهو الخلق للإيصال؛ على ما هو الأصل في مثل هذا، وله نظائر كثيرة.

وأصل تأويل (تَبَارَكَ) : ما قاله أهل التأويل: تعالى وتعاظم عن جميع ما قالت الملاحدة فيه مما لا يليق به من الولد، والشريك، وغير ذلك، لكن هو على التأويل، لا على تحقيق الاسم، فنظيره ما فسروا في قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -:"وتعالى جدُّك"أي: عظمتك، والجد هو في الحقيقة ليس هو اسم العظمة، ولكن هو خروج الأمر على ما يريد ويشاء، ويسميه الناس فيما بينهم بالفارسية: بختا، فسروا الجد بالعظمة؛ لنفاذ مشيئة العظيم، وخروج الأمور على ما يريده ويشاؤه، فعلى ذلك تفسيرهم (تَبَارَكَ) بما قالوا: تعالى وتعاظم على التأويل، لا على تحقيق الاسم؛ إذ هو من البركة، لكن كل من بورك فيه صار متعاليًا، فأطلقوا عليه (تَبَارَكَ) بمعنى: تعالى، لا بمعنى حقيقة الاسم، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت