«فَلَمَّا آسَفُونا» .. أي أغضبونا أشد الغضب .. «انْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ» .. يعني فرعون وملأه وجنده.
وهم الذين غرقوا على إثر موسى وقومه وجعلهم اللّه سلفا يتبعه كل خلف ظالم «وَ مَثَلًا لِلْآخِرِينَ» الذين يجيئون بعدهم، ويعرفون قصتهم، فيعتبرون.
وهكذا تلتقي هذه الحلقة من قصة موسى - عليه السّلام - بالحلقة المشابهة لها من قصة العرب في مواجهة رسولهم الكريم. فتثبت الرسول - صلّى اللّه عليه وسلّم - والمؤمنين معه وتحذر المشركين المعترضين، وتنذرهم مصيرا كمصير الأولين ..
وتلتقي الحقيقة في عرض القصة، بالتناسق بين الحلقة المعروضة والحال القائمة والغاية من إيرادها في هذه الحال القائمة. وتصبح القصة بهذا أداة للتربية في المنهج الإلهي الحكيم. انتهى انتهى. {الظلال حـ 6 صـ 3176 - 3194}