فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404432 من 466147

وهكذا ننتقل في ومضة من هذه الدنيا إلى الآخرة. ويطوى شريط الحياة السادرة ، ويصل العمي (الذين يعشون عن ذكر الرحمن) إلى نهاية المطاف فجأة على غير انتظار. هنا يفيقون كما يفيق المخمور ، ويفتحون أعينهم بعد العشى والكلال ؛ وينظر الواحد منهم إلى قرين السوء الذي زين له الضلال ، وأوهمه أنه الهدى! وقاده في طريق الهلاك ، وهو يلوح له بالسلامة! ينظر إليه في حنق يقول: {يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين} ! يا ليته لم يكن بيننا لقاء. على هذا البعد السحيق!

ويعقب القرآن على حكاية قول القرين الهالك للقرين بقوله: {فبئس القرين} !

ونسمع كلمة التيئيس الساحقة لهذا وذاك عند إسدال الستار على الجميع:

{ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون} !

فالعذاب كامل لا تخففه الشركة ، ولا يتقاسمه الشركاء فيهون!

عندئذ ينصرف عن هؤلاء ، في مشهدهم البائس الكئيب ؛ ويدعهم يتلاومون ويتشاتمون.

ويتجه بالخطاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسليه عن هذا المصير البائس الذي انتهى إليه فريق من البشر ؛ ويعزيه عن إعراضهم عنه وكفرهم بما جاء به ؛ ويثبته على الحق الذي أوحى إليه ؛ وهو الحق الثابت المطرد من قديم ، في رسالة كل رسول:

{أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمي ومن كان في ضلال مبين؟ فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون. أو نرينك الذي وعدناهم فإنا عليهم مقتدرون. فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم. وإنه لذكر لك ولقومك ، وسوف تسألون. واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا: أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون؟} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت